أخبار محليةبأقلامهم

ننتظرك يا بابا لاوون الرابع عشر … زيارة رجاء وأمل لشعبٍ أنهكته الأزمات

Almarsadonline

المحامية جورجينا عسال

كما انتظر اللبنانيون البابا القديس يوحنا بولس الثاني، وكما استقبلوا البابا بنديكتوس بلهفة شعب يبحث عن الرجاء، ها هم اليوم ينتظرون بابا لاوون بالروح نفسها وبالرجاء ذاته. ننتظرك يا خليفة بطرس على أمل أن تكون زيارتك للبنان زيارة قوّة ورسالة ودعم لشعب أرهقته الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التي عصفت به في السنوات الأخيرة.

تعال إلى لبنان وامسح قلوب شبابه أملاً جديداً، وساعدهم على البقاء في وطن يحبّونه ويستحقّ أن يحبّهم. إنّ شباب لبنان يحتاجون إلى كلمة حياة، وإلى جرعة رجاء، وإلى من يذكّرهم بأنّ هذا البلد ما زال يستحقّ المستقبل.

تعال وذكّر العالم بأنّ لبنان دولة رسالة، ورسالة سلام في الشرق. تعال وذكّر بأنّ لبنان وطنٌ لا يُترك يسقط، بل يُنهض من جديد، لأنّ صيغة العيش فيه ثروة لا مثيل لها في هذا الشرق.

ننتظرك لتعيد إلى لبنان صورته الحقيقية: بلد التنوع، بلد الحوار، بلد التعايش… البلد الذي قال عنه البابا يوحنا بولس الثاني: “أكثر من وطن، إنه رسالة”.

وزيارتك يا بابا لاوون، إذا كانت إلى لبنان وجهتك الأولى خارج الفاتيكان، فستحمل معنى كبيراً: رسالة واضحة للعالم بأنّ لبنان ليس بلداً منسياً، بل بلداً يستحق أن يعود منارة الشرق. قل لهم إن هذا الوطن قادر أن ينهض من تحت الركام كما طائر الفينيق، وأن يقف من جديد، قويّاً، ثابتاً، شامخاً.

تعال يا بابا روما… تعال واحمل معك نور الرجاء، واجعل من زيارتك نقطة بداية لنهضة وطن يحتاج إلى يد تمتدّ إليه، وإلى كلمة ترفعه، وإلى دعم يداويه.

لبنان ينتظرك… وشعبه ينتظر أن يسمع منك ما يعيد إليه الثقة بأنّ الأمل ما زال ممكناً، وأنّ المستقبل ما زال يُبنى هنا، على هذه الأرض التي أحبّتك وتنتظر محبتك ومحبة الهنا يسوع المسيح .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى