أبرز الأخبار

فخ الروشة

 

المحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي

من مثل شائع : “تحطم كذا على صخرة الروشة” إلى ارض الواقع…
٢٤ أيلول ٢٠٢٥ لم يكن حدثاً عادياً عابراً ، بل قد يكون مفتعلاً.
بل قد يكون فخاً نصب لفريق سياسي أم أكثر فأصاب عدة عصافير بحجر واحد وبتحرك واحد وبصورة واحدة!
من نصب فخ الروشة… ولمن ؟! ولمصلحة من ؟!
سؤال يطرح نفسه، الى حد تسبب الحدث بزلزال نسف عدة أهداف بالليزر…
هل وقعت السلطة السياسية في فخ نصبه لها حزب الله؟
هل وقع الحزب في فخ إسرائيل التي أتاحت للحاج وفيق صفا بقيادة هجوم “الروشة” لإظهار قوة الحزب وتعنته ازاء قضية جمع السلاح؟
هل وقعت القوى الأمنية من جيش وقوى أمن في فخ الحزب تبعاً لما أعلنه صفا من توافق بينه وبين قائد الجيش ومدير قوى الأمن الداخلي على إطلاق عقال الحزب في عقر مدينة بيروت وشاطئها، بل في عمق المنطقة السنية لضرب سلطة الرئيس نواف سلام واسقاط حكومته وإلهاء اللبنانيين وثنيهم عن السير بخطة نزع السلاح ،
هل وقعت الحكومة في فخ إجهاض خطة الحكومة والجيش وتعطيلها ودفنها في مهدها وافتعال مأزق حكومي قبيل انتهاء المهلة التي تعهدت السلطة السياسية فيها بجمع سلاح الحزب على الأراضي اللبنانية ؟
هل وقع الجميع في خطة انقلاب أبيض أعاد تموضع الحزب واستعادة شعبية أهدرتها حرب مدمرة وخاسرة ؟
لا شك بأن فعاليات الروشة وإطلاق نفيرها مع ما رافقها من حملات شرسة ضد كل من رئيسي الجمهورية والحكومة أعاد خلط الأوراق السياسية وسط سحب يد الأميريكيين من وساطات عقيمة على حساب ارتفاع فرص قيام إسرائيل بعمليات برية وجوية جديدة قد لا تكون في مصلحة من نصب الأفخاخ بالأمس دون أن يدري أن الرابح الوحيد قد يكون العدو والمنتحر الأكبر على صخرة الروشة لبنان الدولة والنظام وهيبة الجيش وقوى الأمن والحكومة وسط الحديث عن حرب أخرى مقبلة وجولة جديدة من التدمير والقتل والتشريد والمآسي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى