أبرز الأخبار

التيار وخيبة أمل!

 

كتب المحامي لوسيان عون

تجري الرياح بما لا تشتهِ السفن. خيبة أمل اصيب بها التيار الوطني الحر عندما أراد نصب فخ للحكومة والعهد معاً،فكان أن وقع التيار فيها.
حساب الحقل لم يطابق حساب البيدر عندما عقد رئيسه النائب جبران باسيل العزم على إسقاط الحكومة فكان مبادراً باتجاه طلب طرح الثقة بها،ظناً منه بأن عدداً كبيراً من النواب سيحجبونها انطلاقاً من حسابات كل حزب وفريق على القطعة.
لكن السحر انقلب على الساحر، وانكشفت الاوراق، فتبين بالنتيجة ان الرئيس نواف سلام عرف من أين تؤكل الكتف،فاعلن في ختام جلسات المجلس أن الحكومة ماضية في تسلم السلاح من الثنائي سواء من جنوب الليطاني أم من شماله،
واذ بكتل القوات وحتى حزب الله والكتائب والتغييريين تصب الى جانب الحكومة في منحها الثقة لتشكل صدمة صاعقة ،فبدى باسيل وحده خارج سرب الاجماع على دعم حكومة سلام وتزويدها بالاوكسيجين اللازم الكافي حتى نهاية ايار عام ٢٠٢٦ اي عشية الانتخابات النيابية المقبلة.
باسيل الذي كان يدير الدولة ويسقط حكومات ويشكل أخرى من داخل قصر بعبدا خلال ولاية عمه العماد عون بدا غير باسيل اليوم الذي يغرد وحده ففشل في إقناع حلفاء الامس الحزب والحركة في مجاراته بالمعارضة ، راهن على حجب الثقة من قبل الحلفاء والقوات والتغييريين، لكن الجميع خذلوه، واقتنعوا بان المعارضة المجانية الموسمية والمصلحية ستعاكس تيار المسار الشرق اوسطي الذي ترتسم خلاله دول المنطقة ،ولا مقاومة بعد اليوم لموجات تسونامي ،كما لن يكون حساب لمن كان موضع عقوبات وملاحقة دولية. فلماذا لم يقتنع باسيل ويقتدي بنواب الحزب والحركة الذين وافقوا اليوم وايدوا وصفقوا لنواف سلام بعد دقائق من تشديده على أن حكومته ملتزمة بسحب السلاح من جنوبي الليطاني وشماله. فهل ان مقاومة باسيل السلمية أشد فتكاً من مقاومة الثنائي التي ايدت اليوم تسليم سلاحها بكل طيبة خاطر في خضم عاصفة عسكرية وسياسية لم ولن ترحم بشهادة الجميع؟

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى