أبرز الأخباربأقلامهم

اثنا عشر يومًا من النار… ماذا بعد الحرب بين إسرائيل وإيران؟

جورجينا عسّال – Almarsadonline

انتهت الحرب الخاطفة بين إسرائيل وإيران بعد اثني عشر يومًا من التوتر، الصواريخ، والهجمات السيبرانية. حرب هزّت الشرق الأوسط وأربكت العالم، وانتهت فجأة كما بدأت. لكن السؤال الأهم يبقى: من المنتصر؟ وماذا بعد؟

بدأ كل شيء بضربة مفاجئة وردّ صاروخي سريع، ثم سلسلة عمليات متبادلة على أكثر من جبهة. لم تكن حربًا شاملة، لكنها كانت الأقرب إلى مواجهة مباشرة بين عدوين تاريخيين لطالما خاضا حروبًا بالوكالة.
صدى الانفجارات لم يبقَ في طهران وتل أبيب، بل وصل إلى سوريا، العراق، لبنان، وحتى البحر الأحمر.

من انتصر؟ لا أحد تمامًا…
رغم ما قيل عن إنجازات ميدانية وضربات دقيقة، تبقى الحقيقة واضحة: الطرفان تلقّيا الضربات وتجنّبا الانهيار الكامل.
إسرائيل أظهرت تفوّقًا تقنيًا، لكن ردود إيران كانت أسرع وأوسع مما توقّعه كثيرون.
إيران أثبتت قدرتها على الرد، لكنها لم تغيّر ميزان القوى بشكل جذري.

الكل خسر… أو على الأقل، لم يربح أحد.

توقفت الحرب، نعم، لكن الصراع لم ينتهِ. ما حصل هو هدنة مؤقتة، فُرضت تحت ضغط دولي مكثّف وقلق عالمي من توسّع المواجهة.
عادت المفاوضات إلى الطاولة، ولكن بحذر. الكل يدرك أن الشرارة التالية قد تكون أقسى وأعمق.

الشرق الأوسط لم يخرج من العاصفة بعد.
الناس في المنطقة يسألون الآن: هل نحن أمام بداية تسوية؟ أم أننا فقط نعيش استراحة قصيرة قبل جولة جديدة؟

اثنا عشر يومًا كانت كافية لتُظهر أن الحرب بين إسرائيل وإيران لم تعد مجرّد سيناريو محتمل، بل واقع يمكن أن ينفجر في أي لحظة.
لكنها أثبتت أيضًا أن لا طرف قادر على فرض انتصار نهائي.

في النهاية، الخسارة الكبرى كانت من نصيب المدنيين، والاستقرار الإقليمي الذي بات مجرد حلم في منطقة تعوّدت أن تعيش على حافة الخوف.

جورجينا عسّال

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى