هل وقع الحاكم في وحول المواجهات السياسية والسقطات القانونية؟

كتب المحرر السياسي ل Almarsadonline
اكدت مصادر مالية متابعة أن حاكم مصرف لبنان كريم سعيد وقع في شرك التجاذبات السياسية وفي واقعة اغفاله لبعض القوانين النافذة التي حكمت عمليات تسديد بعض القروض المصرفية رغم الآفاق العلمية الواسعة وخبرته التي يتمتع بها في الشؤون المالية ومن بينها قانون النقد التسليف الذي نص على القوة الابرائية للعملة الوطنية فضلاً عن عدم اطلاعه على العديد من الاحكام القضائية الهامة ومن بينها محكمة التمييز التي نصت على صحة عمليات تسديد الديون لكثير من المديونين في خلال السنوات الماضية عبر ايداعها بسعر الدولار الرائج في حينه مستندة الى القوانين المرعية، كما غفل عن الحاكم أن لدى كتاب العدل، ومن سدد قرضاً لمصرف استحصل منه على إبراء ذمة شامل ،فكيف يمكن لمصرف لبنان ان يلزمه بتسديده مرة أخرى ؟!
هذا اضافة الى مبادىء قانونية لا يجوز المس بها لكونها تزعزع الاستقرار في البلاد ابرزها عدم جواز العودة بمفعول رجعي لتطبيق القانون طالما ان المقترض طبق القوانين التي كانت نافذة في حينه.
هذا ناهيك عن اللاعدالة في تطبيق فرض تسديد القروض اليوم بسعر الدولار الحالي في السوق السوداء، في ظل حد ادنى لا يكفي لسداد فاتورة المولد، وفي ظل سعر للدولار في المصارف حتى الساعة تعلنه النشرة يومياً وهو ١٥٠٠٠ ليرة ، او في ظل مصادرة الودائع حتى الساعة ،فان كان مقترض يرغب في تسديد قرضه من حساب آخر لديه، هل يجيز ذلك الحاكم ؟(غيض من فيض الواقع المالي المذري الذي لن تنته فصوله الا ذاك الفصل الذي يرغب سعيد بانهائه فوراً ومن حساب المقترض!)
البعض اعتبر تصريح الحاكم الذي لم ينفيه بمثابة زلة لسان فيما اعتبره آخرون دعسة ناقصة في بدء مسيرة يفترض ان تعوض على ما شهده مصرف لبنان من ارتكابات وفظائع في عهد رياض سلامه الذي انتهى به الامر الى السجن بعد ٣٢ عاماً من سياسات مالية وهندسات اودت بالبلاد الى الافلاس والانهيار



