رسالة أميركية لافتة للبنان: “تخلّصوا من حزب الله وابدأوا بالإصلاحات”

الشرق الأوسط
في رسالة قوية من واشنطن، دعا السيناتور الأميركي البارز جيم ريش اللبنانيين إلى التحرّر من سطوة “حزب الله” واستعادة السيادة، مشدداً على أهمية دور الجيش اللبناني في فرض الأمن على الحدود. جاء ذلك خلال منحه جائزة “فيليب حبيب”، تزامناً مع تفاؤل أميركي مشروط بالإصلاحات، عبّر عنه فريق العمل الأميركي للبنان عقب زيارة رفيعة شملت كبار المسؤولين اللبنانيين.
فقد أكد رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جيم ريش، أن على اللبنانيين “إضعاف قبضة حزب الله” والعمل على “التخلص منه نهائياً”، مشيراً إلى توافق بين الجمهوريين والديمقراطيين على دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدرته في حماية الحدود مع سوريا والخط الأزرق مع إسرائيل.
تصريحات ريش جاءت في مقابلة مع صحيفة “الشرق الأوسط”، تزامناً مع منحه “جائزة فيليب حبيب للخدمة العامة المتميزة” من فريق العمل الأميركي المعني بلبنان، الذي كرّم أيضاً الوسيط الأميركي السابق آموس هوكستين وسيدة الأعمال اللبنانية-الأميركية ميشلين نادر.
وقال ريش إن لبنان يمر بـ”مرحلة حرجة”، معتبراً أن أمام قادته الجدد فرصة لاستعادة السيادة الوطنية وبناء مستقبل مزدهر، شرط تنفيذ إصلاحات حقيقية والتخلص من سطوة “حزب الله”. وشدد على أن بسط السيطرة على المرافق الحيوية كالمطار والمرافئ والمعابر أمر أساسي لإنهاء تأثير الحزب.
من جانبه، عبّر السفير إدوارد غابريال، رئيس فريق العمل الأميركي، عن تفاؤله بعد زيارة إلى لبنان ولقاءات مع الرئيسين جوزاف عون ونواف سلام، وأكثر من 30 نائباً وعدد من الوزراء والمسؤولين، قائلاً إن التزامهم بوقف إطلاق النار والإصلاحات يشكّل بارقة أمل لإعادة لبنان إلى مساره الصحيح، مع التشديد على أن الدعم الأميركي مشروط بالتنفيذ.
وأكد غابريال على أهمية دعم الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، قائلاً: “إذا أردنا مساعدة لبنان على الإعمار، يجب أن يكون لديه مؤسسة عسكرية قوية قادرة على ضبط الأمن”.
وفي السياق نفسه، دعت سيدة الأعمال ميشلين نادر إلى استعادة ثقة اللبنانيين والمستثمرين، مطالبة بإصلاح النظام المصرفي، وتعزيز الشفافية، والتصدي للجماعات المسلحة. وشددت على دور المغتربين الذين يشكّلون رافعة اقتصادية للبلاد، داعية إلى استثمار خبراتهم في جهود الإصلاح الوطني.



