بعد تنفيذ حكم مانوكيان، دعوى قضائية رفعها رجل اعمال سعودي ضد بنك عودة اللبناني لاستعادة مبلغ ٢٤ مليون دولار أميركي

Almarsadonline
قبلت محكمة العدل العليا في لندن رسميًا دعوى قضائية رفعها رجل الأعمال السعودي الشيخ محمد عمر قاسم العيسائي ضد بنك عودة اللبناني، بعد أن قضت باختصاصها بالنظر في القضية.
وذكرت صحيفة “ذا ناشيونال” الإماراتية، بان الدعوى تتعلق بمبلغ ٢٤ مليون دولار أميركي موزعة على ثمانية حسابات في بنك عودة، وقد رفض البنك تحويل الأموال في عام ٢٠٢٢ إلى حساب العيسائي في بنك خاص، وهو بنك “يونيون بانكير بريفيه” (UBP)، في جنيف.
وفي التفاصيل التي ذكرتها الصحيفة الاماراتية، فقد فاز رجل الأعمال السعودي بإجبار بنك لبناني على الإفراج عن ٢٤ مليون دولار من أمواله لعرضها على محكمة في المملكة المتحدة. وطلب العيسائي من بنك عودة تحويل الأموال، الموجودة في ثمانية حسابات، إلى حسابه لدى بنك “UBP” الخاص في جنيف عام ٢٠٢٢ ، لكن البنك رفض ذلك. جاء هذا الطلب خلال الأزمة المصرفية اللبنانية، التي بدأت عام ٢٠١٩، وأدت إلى رفض البنوك إجراء التحويلات الدولية. وجادل بنك عودة بأن جميع البنوك اللبنانية تقريبًا تعاني من محدودية الوصول إلى العملات الأجنبية، مما حدّ بشكل كبير من عملياتها الاعتيادية.
وبدأ الشيخ العيسائي، المولود في المملكة العربية السعودية وهو الآن مواطن بريطاني، إجراءات ضد البنك في المحاكم الإنكليزية، سعيًا للحصول على أمر من البنك بإجراء التحويل. ويستند ادعاؤه إلى قرارات المحكمة العليا في لندن التي تُقرّ بحق عملاء البنوك اللبنانية في التحويلات الدولية بموجب القانون اللبناني، شريطة وجود رصيد كافٍ
وبموجب القانون البريطاني، يحق للمستهلك المقيم في المملكة المتحدة رفع دعوى أمام محكمة إنكليزية ضد أي شركة تمارس أنشطة تجارية في المملكة المتحدة أو تديرها هناك.
وقد أنكر بنك عودة توجيهه أنشطة تجارية إلى المملكة المتحدة، وقدم البنك دفوعا بأن المحكمة العليا لا تملك اختصاصًا قضائيًا للنظر في النزاع. كما اعتبر البنك بأن الشيخ العيسائي لم يكن مقيمًا في بريطانيا عندما فتح حسابه لأول مرة عام ١٩٩٤. لكن الشيخ العيسائي قدم دفوعا بأنه يجب اعتباره مقيمًا في بريطانيا منذ عام ٢٠١٦ ، عندما فتح حسابًا لدى بنك عودة، وكان يقيم آنذاك بدوام كامل في لندن.
وفي حكمه، قال القاضي آدم كونستابل إن “الشيخ العيسائي لديه حجة قوية تُثبت إقامته في لندن منذ عام ٢٠١٢ تقريبًا”، وأن المحكمة العليا هي المختصة بالنظر في النزاع
ويُعد بنك عودة (سويس)، التابع لبنك عودة، واحدًا من عدة بنوك يُشتبه في قيامه بإخفاء الأموال التي يُزعم أن السيد سلامة اختلسها.
واعتبرت هيئة تنظيمية مالية سويسرية العام الماضي أن بنك عودة (سويس) “أخل بالتزاماته في مجال منع غسل الأموال” و”انتهك قانون السوق المالية بشكل خطير”.
وكان مودع من آل مانوكيان وهو يحمل الجنسيتين اللبنانية والبريطانية ويتعامل سابقاً قبل ازمة إفلاس المصارف عام ٢٠١٩ مع أحد المصارف اللبنانية قد لجأ الى محكمة بريطانية واستصدر حكماً بإلزام المصرف الذي اودع فيه حساباً بلغ أربعة ملايين ومئتي دولار أميريكي على تحويل كامل رصيد الحساب الى حساب آخر يملكه في بريطانيا وقد أذعن فعلاً المصرف اللبناني ونفذ الحكم البريطاني بعدما ألقى مانوكيان الحجز التنفيذي على ممتلكات المصرف اللبناني في بريطانيا.



