أبرز الأخبار

لبنان خسر جولة امام إيران فهزت شباكه (١ – ٠)

 

المحامي لوسيان عون  – كاتب ومحلل سياسي

Almarsadonline

خسر لبنان معركة كبرى ضد العالم أجمع في مرمى مطار رفيق الحريري ( ١ – ٠) عندما لعب ضد إيران تحديداً مباراة الحقائب الدبلوماسية عندما حطت رحلة ماهان الايرانية منذ يومين فيه ودارت معركة تفتيش الطائرة، وبقيت الحقيبتان الدبلوماسيتان العائدتين للدبلوماسي الايراني في قاعة السكانر، وبقي الاخير مصراً على منع فتحهما الى ان اصدرت ايران بياناً ينص على ان الحقيبتين تحتويان على مستندات ايرانية واموال مخصصة ” لنفقات تشغيلية” وهذا ما اعتبر مخرجاً لائقاً للحفاظ على ماء وجه السلطات اللبنانية مما كسر هيبة الأخيرة وفرض حجة عدم فتحها.

وللحال أعلنت وزارة الخارجية اللبنانية، في بيان رسمي، أنها تلقت مذكرة توضيحية من سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في بيروت، بشأن حقيبتين دبلوماسيتين حملهما أحد دبلوماسييها على متن رحلة شركة “ماهان” بتاريخ 2 يناير 2025. وأفادت السفارة بأن الحقيبتين تحتويان على وثائق ومستندات وأوراق نقدية مخصصة لتسديد ” نفقات تشغيلية خاصة بالسفارة” .

وأضاف البيان أنه تم السماح بدخول الحقيبتين وفقًا لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، التي تَضْمَن حصانة الحقائب الدبلوماسية من التفتيش.

هذا المخرج يفيد كسر هيبة الدولة اللبنانية الآن وفي كل أوان ليس فقط مع ايران، بل مع كل دول العالم، بل بات يجبر لبنان في اي وقت مراعاة ايران وكل الدول واتفاقية فيينا، التزامه الامتناع عن تفتيش اي حقيبة دبلوماسية ان كان يصطحبها دبلوماسي ام قد تكون مرسلة بواسطة الشحن العادي، مهما كان محتواها، وان تضمنت شحنة من المخدرات، او اموال او سواها من الممنوعات، فيمتنع فتحها وفقا لمبدأ المعاملة بالمثل، ولكم من دبلوماسي مرر شحنات ممنوعة من كميات من الاموال بحجج ” تشغيلية” تبلغ ملايين من الدولارات لا تخضع للمراقبة وكذلك شحنات من المخدرات ام الكبتاغون تحت ستار تطبيق معاهدة فيينا.

لقد اقر لبنان بانه خسر معركة كبرى امام العالم وقد تكون تحت ضغوط الشارع الذي طوق مطار بيروت ليلة اول من امس مما اضطر ملالات الجيش اللبناني الى احكام الطوق حول المطار واقفال حرمه لبعض الوقت قبل ان تجبر الخارجية اللبنانية على تمرير الحقائب الدبلوماسية الايرانية دون فتحها قبل فك الطوق عن المطار وكسر هيبة الدولة اللبنانية برمتها وافهام لبنان بان الشارع لا يزال يحكم لبنان ويتحكم بمطاره، وستبقى حقائب المال ترد بالطائرات الايرانية وتعرض امن المطار للخطر الى اجل غير مسمى تحت حجة ” الدوافع التشغيلية” وقد حظيت هذه الحجة امس بختم الخارجية والداخلية وامن المطار وسياسيي لبنان معاً…. فأهلاً بالمال التشغيلي…

مبروك للدولة الايرانية وحزب الله و hard luck للبنان والاجهزة اللبنانية بعد اختراق المرمى اللبناني واهتزاز شباكه من قبل “المال التشغيلي” ومعاهدة فيينا ” ( ١ – ٠) وإلا، فلماذا وقعت المواجهة بين الطرفين، ولما بقيت الحقائب تسجل معركة طاحنة كادت ان تعرض مطار بيروت وامنه وطائراته للغارات من جديد، ان كان مسموحاً تمرير الحقائب” الدبلوماسية المدججة بالمال  التشغيلي “؟!!! .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى