أبرز الأخبار

من يحق له الإدعاء بموضوع المعتقلين والمفقودين؟ الصلاحيات، مرور الزمن، الحقوق الممنوحة قضائياً…

الصلاحيات، الاختصاص، مرور الزمن، الحقوق الممنوحة قضائياً

Almarsadonline

من يحق له الإدعاء بموضوع المعتقلين والمفقودين؟
الصلاحيات، مرور الزمن، الحقوق الممنوحة قضائياً…

المحامي لوسيان عون

قضية المعتقلين في السجون السورية عمرها ثمانية واربعين عاماً ولدت مع اختطاف أول لبناني مع دخول القوات السورية ضمن قوات الردع العربية إلى لبنان، واستمرت حتى الأمس القريب، لتتوج بانفجار فضيحة المعتقلات المنتشرة على الاراضي السورية ونشر صور المجازر التي ارتكبت بداخلها وخارجها عند نقل من قتل من المعتقلين بفعل عمليات التعذيب والاعدامات،  وهم بعشرات الآلآف الى مقابر جماعية تم طمرهم فيها.

سوف نعرض من الوجهة القانونية الحقوق المتاحة قضائياً لاهالي المعتقلين للمطالبة بكشف مصير هؤلاء وما تتضمن الملاحقات من المطالبة ببدلات التعويض وأية جهة قضائية صاحبة الصلاحية والاختصاص لتقديم الدعاوى ذات الصلة

اولا : طبيعة الجرم المرتكب :

نصت المادة 569 من قانون العقوبات اللبناني على ما يلي :

من حرم آخر حريته الشخصية بالخطف او بأي وسيلة اخرى, عوقب بالاشغال الشاقة التالية: ويعاقب الفاعل بالاشغال الشاقة المؤبدة في كل من الحالات التالية:
1- اذا جاوزت مدة حرمان الحرية الشهر.
2- اذا انزل بمن حرم حريته تعذيب جسدي او معنوي.
3- اذا وقع الجرم على موظف اثناء قيامه بوظيفته او في معرض قيامه بها, او بسبب انتمائه اليها.
4- اذا كانت دوافع الجريمة طائفية او حزبية او ثأرا من المجنى عليه لفعل ارتكبه غيره من طائفته او محازبيه او اقاربه.
5- اذا استعمل الفاعل ضحيته رهينة للتهويل على الافراد او المؤسسات او الدولة بغية ابتزاز المال او الاكراه على تنفيذ رغبة او القيام بعمل او الامتناع عنه.
6- اذا وقع الجرم تبعا للاعتداء على احدى وسائل النقل الالية الخاصة او العامة كالسيارة او القطار او الباخرة او الطائرة.
7- اذا حصل الجرم بفعل جماعة من شخصين او اكثر, كانوا عند ارتكابه مسلحين.
وتشدد العقوبة وفقا للمادة 257 اذا نجم عن الجرم موت انسان نتيجة الرعب او اي سبب آخر له علاقة بالحادث
انتهى نص المادة
علماً ان نص المادة ينطبق بكامل بنود التشديد بمعظم الحالات على ما ارتكب بحق المعتقلين والمفقودين في السجون السورية

بموضوع المفقودين ان الجهة القضائية المختصة هي النيابة العامة الاستئنافية الصالحة ضمن دائرة المنطقة التي تعرض فيها المفقود للخطف، والجرم هو الخطف وهو جرم يعاقب عليه قانون العقوبات اللبناني كما اسلفنا ذكره، وتنصب طبيعته على احتجاز حرية الفرد، وعلى المدعي تحديد كامل هوية المخطوف ومكان اختطافه مع ايراد اية معلومات اضافية حصلت يوم وقع الجرم واذا كان يعلم هوية الخاطف او الخاطفين ووجهة خطفهم ومكان نقل المخطوف سواء داخل الاراضي اللبنانية ام خارجها وتعداد الاماكن التي ادخل اليها مع سرد كافة المعلومات عمن قبض اموالا لتأمين الافراج عنه واين استقر اخيراَ وفي اي معتقل
يجب ان يتقدم المدعي بشكوى لدى النيابة العامة المختصة مع اتخاذ صفة الادعاء الشخصي

ثانياً : هل من مرور الزمن على تقديم مثل هذه الدعاوى؟

ان جرم الخطف يعتبر من الجرائم المتمادية والمستمرة ولا يخضع لمرور الزمن طالما أن مصير المخطوف مجهول حتى الساعة

ثالثاً : من هم الاشخاص اصحاب الصفة لتقديم هذه الدعاوى

من يتمتع بصفة تقديم الدعوى هم أقارب المخطوف أم المعتقل ( اب، ام، اخ، شقيقة، ابن، زوجة… الخ) كما ان حق الادعاء متاح لكل الجمعيات المعنية بحقوق المعتقلين وخاصة أولئك المعتقلين في السجون السورية.

رابعاً : هل يحق لمن علم اليوم ان نسيباً له توفي في المعتقل بتقديم دعوى للمطالبة بحقوقه؟أم للمعتقل الذي خرج الى الحرية الادعاء ؟

يحق لوريث من كشف ان مورثه توفي داخل المعتقل الادعاء ام القضاء اللبناني في نطاق المنطقة التي خطف منها الادعاء كما اسلفنا ذكره والمطالبة باجراء التحقيقات اللازمة وكشف الجناة ومحاسبتهم والزامهم ببدلات العطل والضرر
كما يحق للمعتقل نفسه بعيد خروجه من المعتقل ام وصيه ان كان قد اصبح فاقداً للاهلية الادعاء على الخاطفين والمطالبة بالعطل والضرر الناتج عن عملية الخطف

خامساً : ان كان الجناة معروفين، ضد من يجب توجيه الدعاوى أعلاه

لقد نشرت غرفة العمليات التي تدير السلطة في سوريا إمس أسماء الضباط والعسكريين المسؤولين مباشرة عن جرائم الخطف والتنكيل والقتل بحق المعتقلين في سوريا،
وعليه من الممكن ان تتوسع الدعوى ولا يكتفى بالادعاء على مجهول، بل يتم توجيهها ضد هؤلاء لكون السلطة المؤقتة في سوريا قد حددت بشكل مبدئي من تولى ادارة عمليات الخطف والتعذيب والابادة الجماعية التي ارتكبت في سوريا وفي مقدمة اللائحة ورد اسم الرئيس المخلوع بشار الأسد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى