أبرز الأخبار

اتفاقية باطلة لانتهاكها الدستور

ألمحامي لوسيان عون : كاتب ومحلل سياسي

نصت المادة ٥٢ من الدستور اللبناني على ما يلي :

يتولى رئيس الجمهورية المفاوضة في عقد المعاهدات الدولية وإبرامها بالاتفاق مع رئيس الحكومة. ولا تصبح مبرمة إلا بعد موافقة مجلس الوزراء. وتطلع الحكومة مجلس النواب عليها حينما تمكنها من ذلك مصلحة البلاد وسلامة الدولة. أما المعاهدات التي تنطوي على شروط تتعلق بمالية الدولة والمعاهدات التجارية وسائر المعاهدات التي لا يجوز فسخها سنة فسنة، فلا يمكن إبرامها إلا بعد موافقة مجلس النواب.

يستفاد من هذه المادة الدستورية التي نص عليها دستور الطائف الذي أقر عام ١٩٨٩ أن المخول عقد المعاهدات الدولية وإبرامها في المعاهدات الدولية التي لا يجوز فسخها سنة بعد سنة، هم رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة ومجلس النواب .

ان نص المادة ٥٢ من الدستور واضح وضوح الشمس ولا لبس فيه فيما يخص صلاحية إجراء المفاوضات واقرار المعاهدات الدولية في لبنان : وكل ما يجري اليوم هرطقة دستورية لا مثيل لها، ومن ينتهك الدستور هم الفاعلون والمشاركون فيه وهما رئيس الحكومة نجيب ميقاتي الذي يضرب الدستور بعرض الحائط طالما هو يشارك بالمفاوضات مع رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي لا يحق له المشاركة فيها، وهما يعلنان بان الاتفاقية المقترحة مع العدو الاسرائيلي وهي اتفاقية دولية اوشكت الوصول الى خواتيمها، في وقت يبقى شاغراً منصب رئيس الجمهورية، وهي تبقى عرضة للطعن والابطال لاحقاً سيما وهي لم تعرض على مجلس الوزراء كما لم يتم اطلاع مجلس النواب عليها لينال موافقته عليها ويبرمها.
وعليه،ان اي معاهدة أم اتفاق مع دولة أجنبية ام عدوة في غياب رئيس الجمهورية يبقى عملاً واجراء باطلاً أصلاً، لان الدستور أناطه بشخصيتين هما رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة معاً، على ان يبقى مشروطاً باقرار وتصديق الحكومة عليه ليصبح نافذاً.
اليوم يطعن الدستور وينحر مرة جديدة ويستغيب رئيس الجمهورية ويتم الاستيلاء على صلاحياته في تاجيج جديد للصراع الطائفي والمذهبي طالما أن النظام اللبناني لم يلغِ قطعياً الطائفية السياسية من النصوص والنفوس، فتشعر فئة وازنة من المكون اللبناني انها مستغيبة فيسطو على مناصبها فئة أخرى لتضاف أسباب أخرى من الإستفزازات التي ادت الى اندلاع الحرب الاهلية في لبنان عام ١٩٧٥ ولا زالت تداعياتها ترخي بنتائجها المدمرة على الارض اللبنانية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى