بين خيم 2008 ونازحي 2024: هل يمهّد حزب الله لـ “7 أيار” جديد من وسط بيروت؟

علم موقع “الدّولة” أنّ محافظ بيروت وافق على إنشاء مخيّم للنازحين في ساحة الشهداء وسط بيروت. بناءً على طلب نائب الحزب أمين شرّي… فهل اكتمل قرار 7 أيّار الجديد وينتظر “المخيّم” الذي يذكّر بمخيّم العامين 2007 و2008 الذي أوصل إلى 7 أيّار 2008؟
خاصّ – “الدّولة”
في توقيت غريب، ورغم أنّ الحكومة، ووزيرة الشؤون الاجتماعية، أعلنت أنّ مراكز إيواء جديدة ومجهّزة بالكامل باتت جاهزة في عكّار لاستقبال عشرات آلاف النازحين، يخطّط حزب الله لتحويل ساحة الشهداء في وسط بيروت إلى مخيّم للنازحين.
وقد طلب النائب أمين شرّي من محافظ مدينة بيروت مروان عبّود الموافقة على إنشاء هذا المخيّم. رغم أنّه في حرب أيلول 2024 أحبط المسؤولون مسعى إقامة مخيّم في الواجهة البحرية – البيال.
الغريب أنّ محافظ بيروت وافق على الطلب. وسط غياب لرئيس البلدية ابرهيم زيدان، القريب من النائب فؤاد مخزومي. والمحافظ لم يأخذ رأي البلدية، ولا رئاسة الحكومة، التي تفاجأت بالطلب والموافقة معاً.
احتلال وسط العاصمة… “السياسي”
لا يخفى على أحد أنّ وسط بيروت هو وسط العامة السياسي والطائفي. فهو عقد التفاء الأحياء المسيحية والأحياء المسلمة، والأحياء السنية والأحياء الشيعية، التي تتّصل فقط في ساحة الشهداء.
ورغبة أمين شرّي وحزبه في وضع اليد على وسط العاصمة هي رغبة سياسية بالدرجة الأولى. ولا تعبّر عن “حاجة”. خصوصاً مع فتح عشرات مراكز الإيواء خارج بيروت.
كما أنّ نصب خيم في ساحة الشهداء سيعطّل التنقّلات في بيروت كلّها.
ما علاقة “زارا” و”آزاديا”؟
طلب الحزب تمويل إنشاء هذا المخيّم من “الحاج” وسيم ضاهر، رجل الأعمال الشيعي، مالك مجموعة “آزاديا” و”زارا”. وهو وافق بسبب ولائه للحزب. رغم أنّ أمواله كلها تأتي من فروعه المنتشرة في السعودية والإمارات والدول العربية.
تكرار سيناريو 7 أيّار 2008؟
قبل 7 أيّار 2008، تدرّج الحزب في احتلال المساحات العامة في بيروت، وأبرزها الاعتصام الشهير الذي استمرّ لعام ونصف العام في وسط بيروت بين 2007 و2008. في خيم تحوّلت إلى مركز عمليات شعبي وأمني وسياسي.
اليوم يحاول الحزب الاستيلاء على وسط بيروت لتحضير الأجواء الشعبية والأمنية والسياسية لـ”الانقلاب”. تماماً كما فعل في 2008، وصولاً إلى اتفاق الدوحة وحصوله على الثلث المعطّل بعد احتلاله بيروت.
فهل يريد الحزب أن تكون بيروت بديلاً عن جنوب الليطاني. ليقايضها لاحقاً بالجنوب وبالإبقاء على سلاحه.
المصدر: موقع الدولة


