أبرز الأخبار

لماذا يغيب المفتي عن خطبة العيد كل سنة؟

كتب (أيوب)

كالعادة، يغيب مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان عن خطبة العيد في بيروت. غيابٌ تكرّر عبر السنوات الماضية، تارةً بسبب السفر، وتارةً لأسبابٍ لم تُعلن، ويحلّ مكانه أمين الفتوى الشيخ أمين الكردي، وفي مراتٍ سابقة رئيس المحكمة الشرعية الشيخ محمد عساف.

يتساءل المسلمون في بيروت: لماذا يغيب صوت المفتي في صلاة العيد؟ ألم يكن العيد، عبر التاريخ، بالنسبة لبيروت وأهلها، محطةً لموقفٍ منتظر من مفتي الجمهورية؟

يتحدث البيارتة عن خطبة العيد، مستحضرين خطبة العيد الشهيرة للمفتي الشهيد حسن خالد عام 1983، وينتظرون، صبيحة كل عيد، خطبةً كتلك الخطبة، وينتظرون موقف “المفدي” لكي يملأ فراغ الصوت في مجتمعهم وعند مسؤوليهم.

يغيب المفتي هذا العام عن صلاة العيد وخطبته، كما يغيب في كل عام. إنه الغياب الثقيل الذي لم يعد يُطاق، والصمت المريب الذي لم يعد مقبولاً.

أهل بيروت يحتاجون إلى صوت “المفدي”. ممنوع أن يغيب، وعذراً من كلمة “ممنوع” لمقامه وتقديره. ممنوع أن يغيب في مثل هذا الظرف، وفي مثل هذه المرحلة، حيث تتلاطم أمواج الوطن العاتية، ويغرق أهل بيروت، أهل “المفتي”، في مستنقعاتٍ آسنة.

أيوب” يطلقها صرخة، وأصل الصرخة دمعة، وأصل الدمعة عتبٌ وحزن على ما آلت إليه أوضاعنا في بيروت وفي سائر المناطق، حيث نذكر في الختام الحديث النبوي الشريف: “كلكم راعٍ، وكلكم مسؤولٌ عن رعيته”، والمسؤول سيُسأل يوم القيامة.

رمضان كريم، وفطرٌ سعيد. مهما كانت الصعاب، ومهما كانت الآلام، من حقنا أن نفرح بفطرنا. ألم يقل الحديث: “هو شهر أوله رحمة، وأوسطه مغفرة، وآخره عتقٌ من النار”، أو كما يقول الحديث: “للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه”. وما الشكوى إلا لله

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى