أخبار محلية

مخطّطٌ أمني خطير يُحضَّر للداخل… مصدر وزاري أمني يحذّر!

“الكلمة أونلاين”

هند سعادة

“الوضع ليس مطمئنًا”، هكذا وصّف مصدر وزاري أمني الواقع في الداخل اللبناني على وقع الحرب المستمرة بين إسرائيل وحزب الله، كاشفًا أن “التّخوف من حربٍ أهلية نتيجة الدفع الإسرائيلي لأبناء الطائفة الشيعية إلى النزوح نحو مناطق ذات غالبية معارضة لسياسة وتوجّهات الحزب، لم يعد مجرّد كلام متداول عبر الإعلام ومواقع التواصل بل خطر فعلي تتأهّب الدولة بجميع أركانها لمواجهته وضبطه”.

وإذ أكّد أن “هناك تخوّفًا حقيقيًا من مخطّط أمني خطير يُحضَّر للداخل”، ذكر المصدر أنّ “التّخوف الأكبر ليس من أن تقوم البيئات المضيفة للنازحين، سواء أكانت في بيروت أم مناطق أخرى، بافتعال أي توترات، فالتجارب الماضية تبعث للقلق من أن يعمد حزب الله إلى التّسبب بتوترات أمنية في هذه البيئات الحاضنة”.

وأفاد المصدر الوزاري الأمني بأنّ “الجو العام مشدودٌ، خصوصًا أنّها المرة الأولى التي يشهد البلد فيها انقسامًا كبيرًا في الخطاب السياسي بين خطّ حزب الله ومن يدور في فلكه من جهة والدولة والفرقاء الآخرين من أبناء الطائفتين السنية والمسيحية وغيرهما من جهة أخرى”، لافتًا إلى أن “المسألة ليست مرتبطة بحركة النزوح الكبيرة إنّما بالتّوتر الداخلي الذي قد يسعى البعض لافتعاله”.

ورأى المصدر أنّه “يمكن لبعض أفراد البيئات الحاضنة أن يشمتوا أو ألا يتقبّلوا ما جلبه الحزب إلى البلد ويصعّدوا كلاميًا، ولكن هذه المواقف لا يمكن أن ترتقي إلى حدّ افتعال أي توتر أمني أو اندلاع حرب أهلية، بل على العكس، الخوف يتركّز حول إمكانية ارتداد الحزب إلى الداخل بعد انتهاء الحرب على غرار ما حصل في 7 أيار عام 2008”.

وحذّر المصدر من أنّ “الحزب قد يعمد إلى إشعال الفتنة وإحداث توترات على أرض الواقع بهدف تحصيل المكاسب سياسية وعلى رأسها بسط النفوذ أسوةً بما حدث في 7 أيار”.

ولفت المصدر إلى أنّ “عدد النازحين الأكبر يتمركز في بيروت العاصمة إلّا أن أهل بيروت لن يُقدموا على التّسبب بأي توترات مهما ارتفع منسوب التصعيد الكلامي”.

في المقابل، أكّد المصدر أنّ “الجيش متخوّف من حصول مخطّط أمني ولذلك يبذل جهدًا كبيرًا عبر اتّخاذ جميع احتياطاته، كما أن جهاز المخابرات قد استنفر ويعمل بوتيرة كبيرة لتأمين الحصول على كلّ المعطيات والمعلومات التي تمكّنه من الاستمرار في ضبط الأمن في الشارع”.

وتابع: “التّخوف ليس من المرحلة الحالية إنما مما قد يحصل بعد انتهاء الحرب بين إسرائيل وحزب الله”.

وشرح المصدر أنّ “هذا التّخوف ينبع من حالة الاحتقان الواضحة بين الناس وما ينتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي دليل على خطورة الوضع”، مشيرًا إلى أنّ “منسوب التوتر والانقسام ارتفع بشكل ملحوظ مقارنة بالسنوات الماضية”.

وشدّد المصدر على أن “الاتّكال الأكبر على الجيش اللبناني الذي يملك القدرة الكافية لضبط الشارع”، ذاكرًا أنّ “القوى السنية والمسيحية في البلد تقف خلف المؤسسة العسكرية ولن تنجرّ إلى أي مواجهة مع حزب الله”.

وقال: “جميع المكوّنات تسعى لإرساء الانضباط وتأمين الحد الأدنى من التماسك والوحدة على المستوى الداخلي، ولكن جميع التحليلات الحالية تصبّ في اتجاه تعزيز التخوف من هذا السيناريو”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى