أخبار دوليةأخبار محلية

الناطقة باسم الحكومة البريطانية ل “النهار”: ندعم محادثات مباشرة مع إسرائيل… والجيش المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان

وصفت الناطقة باسم الحكومة البريطانية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا جوسلين وولار ما يحدث في لبنان بـ”مأساة حقيقية”، في ظل نزوح أكثر من مليون شخص وسقوط ضحايا مدنيين وتدمير واسع للبنية التحتية، معتبرة أن لبنان يُسحب مجدداً إلى حرب لا يريدها شعبه. وتؤكد أن بلادها تعمل بشكل وثيق مع شركائها، الأوروبيين والأميركيين، لوضع خطة جماعية تضمن أمن الملاحة، مشددة على أن هذا الملف يشكل “أولوية قصوى” للندن، من دون الدخول في تفاصيل أي تحالف عسكري محتمل.

ورداً على سؤال لـ “النهار” عما إذا كانت بريطانيا تعتزم تطوير مساهمتها على الحدود الجنوبية للبنان، كما فعلت على الحدود مع سوريا عبر أبراج المراقبة والتدريب العسكري، قالت وولار إن المملكة المتحدة، التي دعمت الجيش اللبناني عبر التدريب وبناء أبراج مراقبة على الحدود الشرقية والشمالية، ستواصل هذا النهج، مشددة على أن “الجيش اللبناني هو المدافع الشرعي الوحيد عن لبنان”.

ويشار إلى أن لندن قدمت منذ عام 2009 أكثر من 180 مليون جنيه إسترليني لدعم المؤسسات الأمنية، في إطار شراكة طويلة لتعزيز الاستقرار وحماية الحدود.

وفي ما يتعلق بإمكانية تطوير هذا الدعم ليشمل الحدود الجنوبية مع إسرائيل، تضع وولار الأولوية لوقف التصعيد، مؤكدة أن بريطانيا تكثف جهودها الدبلوماسية مع شركائها. وتكشف عن اتصالات أجرتها وزيرة الخارجية إيفيت كوبر مع المسؤولين اللبنانيين والإسرائيليين، إضافة إلى تنسيق مع الأوروبيين والأميركيين. كما تشير إلى أن لندن رفعت مساعداتها الإنسانية الطارئة إلى 7.5 ملايين جنيه إسترليني، في ظل تفاقم الأزمة، مؤكدة دعمها دعوة الرئيس اللبناني إلى محادثات مباشرة بين بيروت وتل أبيب، لأن “الحل هو الدبلوماسية، لا الحرب”.
وفي ظل الجهود التي يبذلها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنشاء تحالف دولي لحماية مضيق هرمز، تقول وولار إن الحفاظ على حرية الملاحة في هرمز أولوية دولية، وتؤكد أن بريطانيا تعمل بشكل وثيق مع شركائها، الأوروبيين والأميركيين، لوضع خطة جماعية تضمن أمن الملاحة، من دون الدخول في تفاصيل أي تحالف عسكري محتمل. وتوضح أن الطائرات البريطانية تعمل بشكل متواصل لاعتراض المسيرات والصواريخ، إلى جانب منظومات دفاعية أخرى على الأرض، مشيدة بكفاءة دول الخليج في التصدي للهجمات. وتأمل الناطقة البريطانية بانتهاء الأزمة سريعاً، محذرة من أن استمرارها سيزيد من خطورتها وتداعياتها على المنطقة والعالم.
وتختم بالتأكيد أن بريطانيا ترى أن الدبلوماسية تبقى الطريق الوحيد للتوصل إلى تسوية سريعة تضمن الاستقرار الحقيقي للمنطقة، بما في ذلك لبنان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى