هل فشلت إسرائيل باغتيال قيادات الصّف الأوّل في الحزب؟

“الكلمة أونلاين”
هند سعادة
يومًا بعد يوم تتّسع دائرة الاستهدافات الإسرائيلية في لبنان، وتلاحق آلة الحرب الإسرائيلية أهدافها أينما وُجدت على الأراضي اللبنانية، إلا أن قيادات الصف الأول وعلى رأسهم أمين عام حزب الله الشيخ نعيم قاسم، ما زالوا بمنأى عن هذه الاستهدافات التي اقتصرت على مسؤولين وقيادات ثانويين ينشطون على الأرض، فهل نجح حزب الله فعلاً في تحصين نفسه وهل يملك التقنيات المتطورة التي تمكّنه من حماية قيادييه خصوصًا بعد كلام مسؤوليه عن جهوزية وتحصينات جديدة قام بها؟
الخبير في التحول الرقمي وأمن المعلومات رولان أبي نجم جزم في حديث خاص لموقع “الكلمة أونلاين” أن “الحزب لا يمكنه التفوق على إسرائيل وأميركا مهما امتلك من تقنيات”.
وقال: “سلسلة الاغتيالات التي قامت بها إسرائيل، تؤكد أنها قادرة على الوصول إلى أي هدف أينما وُجد بفضل التقنيات التي تملكها على صعيد الأقمار الصناعية والمسيّرات وعمليات التجسس والعملاء الذين يعملون لصالحها على الأرض”.
ولفت أبي نجم إلى “الاستهداف الذي طال فندق “رامادا بلازا” في بيروت وفندق “كومفورت” في الحازمية”، موضحًا أن “إسرائيل تمكّنت من تحديد رقم الغرفة التي يمكث فيها الأشخاص المستهدفون، علمًا أنها لم تكن محجوزة بأسمائهم الحقيقية”.
وتابع: “كل الدلائل تشير إلى امتلاك إسرائيل شبكة معلومات ضخمة بدءًا من عملية أجهزة البيجر، واغتيال الأمين العام السابق حسن نصرالله وهاشم صفي الدين، وصولًا إلى العملاء المنتشرين في بيئة الحزب واختراق شبكة الاتصالات التابعة له”.
من هنا، أكد أبي نجم أن “عدم استهداف قيادة الصف الأول غير مرتبط بأسباب تقنية إنما بحسابات سياسية يحدّدون على أساسها التوقيت المناسب، لأن حزب الله لا يملك أي تقنيات تضمن له الحماية”.
كذلك، اعتبر أبي نجم أن “قيادات الحزب تقبّلوا الواقع هذه المرة إذ إنهم يدركون أنه متى قرّرت إسرائيل تصفيتهم تستطيع ذلك”، مشيرًا إلى أن “نواب حزب الله حضروا إلى مجلس النواب في الجلسة الأخيرة وهم يحملون هواتف آيفون الذكية ما يعني أنهم مخترقون أمنيًا وتقنيًا من دون أدنى شك”.



