أخبار دوليةأخبار محلية

صوت الشارع يرتفع.. رفع شعارات في شوارع بيروت: «فِدا مين؟» و«لبنان لا يريد الحرب»!

في ذروة التصعيد العسكري الذي يشهده لبنان، وفي ظل القصف الإسرائيلي المستمر الذي يطال مختلف المناطق، استفاقت العاصمة بيروت صباح اليوم على “انتفاضة بصرية” تجسدت في انتشار واسع لافتات وشعارات ترفض زج البلاد في آتون الحرب الإقليمية.

صرخة بوجه “التضحية العبثية”

الشعارات التي تصدرت الواجهة حملت تساؤلات قاسية ومباشرة، كان أبرزها: “فِدا مين؟”.

ويعكس هذا التساؤل حالة الغضب والحيرة لدى شريحة واسعة من اللبنانيين الذين يرون أن بلادهم تُقدم كـ “قرابين” على مذبح أجندات خارجية لا تخدم المصلحة الوطنية العليا.

وهو تساؤل يضرب في عمق السردية التي يحاول “حزب الله” تسويقها لتبرير استمرار المواجهة التي فتحها بقرار أحادي منذ الثاني من آذار الجاري.

الإجماع على رفض الحرب

وإلى جانب التساؤل عن “الجهة” التي تُقدم التضحيات لأجلها، انتشر شعار آخر بوضوح حاسم: “لبنان لا يريد الحرب”.

وتأتي هذه العبارة كـ “استفتاء شعبي” عفوي يؤكد رغبة اللبنانيين العارمة في تحييد بلادهم عن الصراعات، ورفضاً قاطعاً لسياسة “جر الويلات” التي يمارسها الحزب، والتي أسفرت حتى الآن عن سقوط مئات الشهداء والجرحى وتشريد أكثر من مليون نازح في كارثة إنسانية غير مسبوقة.

سياق التصعيد والاختراق

يأتي ظهور هذه الشعارات في وقت يواصل الجيش الإسرائيلي توغله البري وتوسيع غاراته الجوية، تزامناً مع “زلزال أمني” ضرب بنية القيادة الإيرانية وحلفائها، وكان آخره مقتل علي لاريجاني والمرشد خامنئي ومعظم أركان السلطة في طهران و”فيلق القدس”، ما يجعل اللبنانيين يتساءلون بخوف: “إلى أين يقودنا هذا المسار الانتحاري؟”.

الإنقاذ الجذري هو الحل

يرى مراقبون أن هذه الشعارات ليست مجرد تعبير عن رأي، بل هي انعكاس لقناعة راسخة بأن الحل الوحيد لإنقاذ لبنان يكمن في عودة الدولة لممارسة سيادتها الكاملة، ونزع السلاح غير الشرعي الذي يستخدم كـ “أداة لرهن البلد” وتحويله إلى ساحة بريد للرسائل الإقليمية. إن شعار “لبنان لا يريد الحرب” هو نداء عاجل لتطبيق القرارات الدولية والتمسك بالشرعية كسبيل وحيد لوقف النزيف واستعادة الاستقرار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى