أبرز الأخبار

تقرير عبري: الحزب قادر على تحويل حياة الإسرائيليين إلى جحيم

المدن

نشرت صحيفة “جيروزاليم بوست” تقريراً تطرقت فيه إلى التهديدات التي لا يزال حزب الله يشكلها بالنسبة إلى إسرائيل، مشيرة إلى أنه “مع استمرار العمليات العسكرية، يبرز السؤال: هل ينبغي لإسرائيل أن تفكّر في إجراء محادثات سلام مع لبنان، أم أنّ مزيداً من القوة هو الخيار الوحيد؟”.

واعتبرت الصحيفة أنّه “على الرغم من الآمال – التي غذّتها جزئياً لهجة التحدّي الحكومية – بأنّ الحملة التي شُنّت العام الماضي ضد حزب الله، بما في ذلك الهجوم اللافت باستخدام أجهزة النداء والبيجر، كانت ستؤدي إلى تهميش التنظيم، فإنّ أحداث الأسبوعين الماضيين قدّمت صورة مختلفة”، لافتة إلى أن “حزب الله لا يزال حاضراً، وإن لم يكن في أفضل حالاته، وما زال قادراً على تحويل حياة الإسرائيليين في الشمال إلى جحيم يومي”. 

وبحسب الجيش الإسرائيلي، أطلق حزب الله ما معدّله نحو 100 مقذوف باتجاه إسرائيل منذ دخوله الحرب. وقد ارتفع هذا العدد يوم الأربعاء الماضي إلى 200 مقذوف. وخلال ما يقرب من الأسبوعين الماضيين، اضطر سكان الشمال إمّا للبقاء داخل الغرف الآمنة في منازلهم أو التوجّه إليها مراراً. وعلى خلاف باقي أنحاء البلاد التي استهدفتها إيران، لا يحصل الإسرائيليون في الشمال على إنذار مسبق مدّته خمس أو عشر دقائق قبل انطلاق صفارات الإنذار، بل لا يُمنحون سوى 90 ثانية فقط، وهو ما أثبتت التجربة في بقية أنحاء البلاد أنه أمر مرهق وخطير وغير قابل للاستمرار لفترة طويلة، بحسب الصحيفة. 

ويضيف التقرير: “يمتلك حزب الله أكثر من ألف صاروخ بعيد المدى يمكنه من خلالها مواصلة ضرب الجبهة الداخلية الإسرائيلية، إضافة إلى ما قد يصل إلى عشرات الآلاف من الصواريخ قصيرة المدى، وفق ما أفاد به الصحافي يوناه جيريمي بوب في صحيفة جيروزاليم بوست الأسبوع الماضي”.

سيبقى حزب الله مصدر تهديد لإسرائيل

ويتابع التقرير: “بغضّ النظر عن مآلات الحرب الجارية مع إيران، إذا لم يُحلّ تهديد حزب الله لإسرائيل، فسوف يواصل إقلاق سكان الشمال وتهديد أمن إسرائيل”. ويستعدّ الجيش الإسرائيلي لغزو واسع النطاق لجنوب لبنان بهدف تفكيك أصول حزب الله العسكرية جنوب نهر الليطاني، وفق ما نقل موقع أكسيوس في وقت سابق.

ويتابع: “الخيارات المطروحة أمام إسرائيل ليست سهلة. فقد أظهرت الأسابيع الأخيرة أن حزب الله لا يزال خصماً قوياً، ولا يتردد في استهداف المدنيين ومحاولة إيقاع أكبر قدر ممكن من الدمار. وفي الوقت نفسه، إذا تُركت مهمة إزالة هذا التهديد للجيش الإسرائيلي وحده، فمن المرجّح أن تكون عملية طويلة ومكلفة وتؤدي إلى خسائر كبيرة في صفوفه”. ويضيف: “صحيح أن إسرائيل مسؤولة عن أمنها، لكن حتى لو كانت فرص النجاح محدودة، فإذا كان هناك بصيص أمل في أن تؤدي المفاوضات التي ترعاها فرنسا بين لبنان وإسرائيل إلى نتائج – وأن يفضي تعاون ما إلى كبح حزب الله نهائياً وإرساء السلام بين البلدين الجارين – فمن واجب القدس على الأقل النظر بجدية في المبادرة الفرنسية واللبنانية”.

ويختم المقال: “يجب تحييد حزب الله وتجريده من قدرته العسكرية. وإذا كان بالإمكان تحقيق ذلك من دون أن تضطر إسرائيل إلى احتلال طويل الأمد في لبنان وتعريض حياة جنودها للخطر، فإن هذا الخيار يستحق الدراسة قبل رفضه”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى