“عمليات برية في عمق إيران”… صحافي لبناني يتحدث عن المرحلة الثانية للحرب

تتزايد التكهنات حول مسار المواجهة العسكرية الدائرة مع إيران، في وقت تتحدث تقديرات إعلامية عن احتمال انتقال الحرب إلى مرحلة جديدة قد تشمل عمليات برية داخل الأراضي الإيرانية.
وفي هذا السياق، أعادت الباحثة أوريت بيرلوف من معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب (INSS) نشر تغريدة للصحافي اللبناني خالد ممتاز، تحدث فيها عن توقعاته بأن الحرب ستدخل “المرحلة الثانية” خلال الأيام المقبلة، وهي مرحلة قال إنها قد تكون طويلة ومعقدة.
وبحسب ما أورده ممتاز في تحليله، فإن هذه المرحلة قد تتضمن سلسلة عمليات عسكرية نوعية، بينها إنزال وعمليات برية داخل العمق الإيراني، خصوصاً في المناطق المرتبطة بالبرنامج النووي مثل أصفهان وفوردو وأراك. كما توقع أن تشمل المرحلة محاولة السيطرة على مدن ساحلية إيرانية، وعلى رأسها بندر عباس، إضافة إلى التحرك نحو جزر استراتيجية مثل خرج وكيش وقشم.
كذلك أشار إلى احتمال تحركات داخلية في إيران بالتزامن مع التصعيد العسكري، تشمل نشاطات معارضة في مناطق الأكراد وعرب الأهواز، إضافة إلى تحركات داخل العاصمة طهران.
ويأتي هذا التحليل في ظل تصاعد العمليات العسكرية الأميركية ضد أهداف إيرانية. فقد أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن القيادة المركزية الأميركية نفذت ضربات استهدفت منشآت عسكرية في جزيرة خرج الإيرانية، موضحاً في منشور على منصته أن القوات الأميركية “دمرت جميع الأهداف العسكرية” في الجزيرة.
ومع ذلك، أكد ترامب أنه اختار في هذه المرحلة عدم استهداف البنية النفطية في الجزيرة، مشيراً إلى أنه اتخذ القرار “بدافع الإنصاف”، لكنه حذر في الوقت نفسه من أنه قد يغير هذا الموقف فوراً إذا حاولت إيران تعطيل الملاحة في مضيق هرمز.
وتكتسب جزيرة خرج أهمية استراتيجية كبيرة بالنسبة للاقتصاد الإيراني، إذ تقع على بعد نحو 25 كيلومتراً من الساحل الإيراني وتعد المركز الرئيسي لتصدير النفط الإيراني. وتشير بيانات أسواق الطاقة العالمية إلى أن نحو 90 في المئة من صادرات النفط الخام الإيرانية تمر عبر الموانئ والمنشآت النفطية الموجودة في الجزيرة.
كما تضم الجزيرة مرافق ضخمة لتخزين عشرات ملايين البراميل من النفط، إضافة إلى مرافئ قادرة على تحميل ناقلات نفط عملاقة، ما يجعلها شرياناً اقتصادياً أساسياً لتمويل الدولة الإيرانية وأنشطة الحرس الثوري.
وفي السياق نفسه، كان ترامب قد لمح في تصريحات سابقة إلى احتمال توسيع العمليات العسكرية. ففي مقابلة مع شبكة CNN في الثاني من آذار 2026 قال إن “معظم القوة لم تُستخدم بعد”، مضيفاً: “لم نبدأ حتى الآن. سنضربهم بقوة أكبر، والموجة الكبيرة لم تأت بعد”.
كما قال في مقابلة أخرى مع صحيفة “نيويورك بوست” إنه لا يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران “إذا كان ذلك ضرورياً”، ما يعزز التقديرات التي تشير إلى احتمال انتقال الحرب إلى مراحل أكثر اتساعاً خلال الفترة المقبلة.



