أبرز الأخبار

الشرع : “الندية والسيادة تحصيل حاصل”

 

من مقال نقولا ناصيف في موقع أساس الأخباري

آخرة مفاجآت الرئيس احمد الشرع ليل السبت في 7اذار محادثه هاتفيه طوال ساعه وربع مع رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل
أتت المكالمة مع الجميّل بعد يومين من أخرى كان أجراها الشرع مع جنبلاط، وظهر رئيس حزب الكتائب أوّل طرف لبنانيّ مسيحيّ يباشر الرئيس السوريّ حواراً معه بلا مقدّمات، حتّى من غير أن يلتقيا او يكون بينهما سابق معرفه عنت المكالمة ممّا استنتجه محدّثه اللبنانيّ، وقد يكون مغزى الاتّصال الهاتفيّ، إخراج بلاده من ماضي نزاعاتها في ظلّ النظام السابق مع معظم الأفرقاء اللبنانيّين، وطيّ ما كان بقي من فصول الحرب اللبنانيّة والعلاقات السوريّة ـ اللبنانيّة.
ممّا قاله الشرع للجميّل في مكالمتهما وكرّره أكثر من مرّة أنّ “الندّيّة والسيادة صارتا وراءنا ولا حاجة إلى الحديث عنهما. هما تحصيل حاصل”، في إشارة تطمين إلى اعترافه بسيادة لبنان واستقلاله واحترامه لهما.
قال له أيضاً: “بصمنا بالعشرة ولستُ مضطرّاً في كلّ مرّة إلى أن أقول وأعيد الأمر نفسه. علينا من الآن فصاعداً العمل على ما بعد هذه المسألة، وهو سبل إعادة بناء علاقات البلدين وتعاونهما”.
أضاف أنّه داعم لنظيره الرئيس جوزف عون والحكومة اللبنانيّة ومرتاح إلى “العلاقة معهما، لكنّ عليكم استعجال حلّ مشكلاتكم لأنّ بيننا الكثير من الملفّات كي نناقشها والعمل عليها”.
لا يلبث أن يبوح الجميّل بأنّه لم يصدّق أنّ الرجل الذي كلّمه كان ذاك الذي وُصِف بتاريخ إرهابيّ، “كان أحداً ما، وصار أحداً آخر لا يشبه ذاك، رجل دولة آخر تماماً”
شرح للجميّل مبرّرات الحشود العسكريّة السوريّة على الحدود الشرقيّة مع لبنان، قائلاً إنّها “امتداد لحشود أخرى كنت أمرت بها أيضاً على حدودنا مع العراق، فهل يعني ذلك أنّني أريد احتلال العراق؟ انتشار الجيش على حدودنا كلّها من أجل حفظ الاستقرار الداخليّ، وهذا حقّنا، ولا نريد تهديد أحد ولسنا في هذا الصدد”.
ممّا قال لمحدّثه اللبنانيّ أنّه أتى بـ50 مليار دولار لإعادة إعمار سوريا، منها خمسة مليارات سيبدأ بها إعادة تأهيل مطار دمشق ثمّ مطار حلب.
لم يشأ الكلام عن حزب الله مكتفياً بقوله إنّ مشكلته “شأن داخليّ بين اللبنانيّين”، إلّا أنّه ليس “في وارد إقحام سوريا في الحرب الإسرائيليّة على لبنان. لديّ ما يكفي من المشكلات داخل سوريا أريد معالجتها”. ممّا أبَانَه في المكالمة أنّه غير مسكون بالهواجس التاريخيّة السوريّة حيال لبنان، ويريد أن ينظر بإيجابيّة إلى علاقة بلاده بلبنان “بلا طموحات الماضي، وغير معنيّ بالتدخّل في شؤونه”. توسّع في الحديث عمّا يطلبه لسوريا ويعدّ له من “مشاريع كبرى لتطويرها وإعادة إعمارها وجذب الاستثمارات إليها من دول الخليج العربيّ ومن الغرب والأميركيّين”. قال إنّ لديه “رؤية اقتصاديّة إلى الموقع الذي أريد أن أرى فيه سوريا كنقطة تقاطع بين الخليج العربيّ والغرب، وأريد أن أكون جزءاً من المشاريع التي تُرسم للمنطقة”.
في معرض الحديث عن النازحين السوريّين والعبء الذي يلقاه منهم لبنان، بدّد الشرع للجميّل المخاوف بالقول: “لقد عاد منهم إلى الآن 700 ألف سوريّ والحبل على الجرّار. مع الوقت سيرجع الجميع. نحن ذاهبون إلى إعادة إعمار سوريا واستقبال استثمارات ضخمة وخلق فرص عمل هائلة ستحتاج الى أبنائها السوريّين الذين سيعودون جميعاً إليها ولن يبقى أحد منهم عندكم. لا تستغرب أن ننتقل إلى نزوح معاكس بأن يأتي إلينا لبنانيّون للسبب هذا”.
بدوره تحدّث الجميّل معه عن معاناة حزبه مع النظام السابق الذي اغتال قيادات كتائبيّة، مذكّراً باغتيال عمّه الرئيس بشير الجميّل وشقيقه النائب والوزير بيار الجميّل ونائب الحزب أنطوان غانم، راغباً في الحصول على معلومات عن مصير معتقلين لبنانيّين فُقِد أثرهم في السجون السوريّة، أضف ملاحقة حبيب الشرتوني المتواري في سوريا، المتّهم باغتيال الرئيس المنتخب. ممّا قاله له: “كانت مشكلتنا مع النظام السابق ويجمعنا به تاريخ سيّئ ودمويّ، علاوة على هيمنته على البلاد وتخريب المجتمع اللبنانيّ وتفتيته. نريد الآن علاقة احترام متبادل بين البلدين، ولسنا معنيّين بما في داخل سوريا، مع ضرورة تعزيز الحوار السوريّ ـ اللبنانيّ من دولة إلى دولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى