حرب العصابات: «رويترز» تكشف خطط حzب الله في الحرب الجديدة

قالت أربعة مصادر لبنانية إن حزب الله يطبّق الدروس التي استخلصها من حربه الأخيرة مع إسرائيل، وهو يستعد لاحتمال اجتياح إسرائيلي واسع النطاق وصراع طويل الأمد، عبر العودة إلى جذوره في حرب العصابات جنوب لبنان.
ما القصة؟
بحسب المصادر، التي قالت إنها مطلعة على أنشطة حزب الله العسكرية وتحدثت لوكالة «رويترز»، يعمل مقاتلو الحزب ضمن وحدات صغيرة، ويتجنبون استخدام أجهزة اتصال قد تكون معرضة للتنصت الإسرائيلي، كما يقتصدون في استخدام الصواريخ المضادة للدروع الأساسية أثناء اشتباكهم مع القوات الإسرائيلية.
وبعد نحو 15 شهراً على قصف إسرائيل لحزب الله في حربهما الأخيرة، أشعل الحزب هجوماً إسرائيلياً جديداً الأسبوع الماضي عندما فتح النار «ثأراً» لمقتل المرشد الأعلى الإيراني آية الله علي خامنئي في بداية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ومع تعرضه لانتقادات حادة في لبنان بسبب جرّ البلاد إلى حرب تسببت، بحسب النص، في نزوح 700 ألف شخص، وصف حزب الله تحركاته بأنها «دفاع وجودي»، مقدماً إياها على أنها رد على هجمات إسرائيلية استمرت منذ وقف إطلاق النار عام 2024.
وفي حين تخطط إسرائيل لاستمرار هجومها في لبنان على الأرجح حتى بعد انتهاء حرب إيران، قالت المصادر الأربع إن حسابات حزب الله تقوم على فرضية نجاة القيادة الدينية في إيران من الحرب، بما يقود إلى وقف إطلاق نار إقليمي يكون الحزب جزءاً منه
قتال يتركّز قرب تقاطع الحدود اللبنانية – الإسرائيلية – السورية
رفضت المصادر المطلعة على تفكير حزب الله كشف هوياتها لحساسية الموضوع، وأضافت أن تفاصيل طريقة عمل الحزب ميدانياً لم يُكشف عنها سابقاً. ولم يرد المكتب الإعلامي لحزب الله فوراً على طلب تعليق.
وتأتي هذه الحرب في مرحلة حساسة بالنسبة لحزب الله. فبعد أن أُضعف بشدة خلال حرب 2024، واجه ضغوطاً من الدولة اللبنانية لنزع سلاحه، كما حظرت الحكومة في بيروت الأسبوع الماضي أنشطته العسكرية.
وزادت الضغوط على الحزب بعد حرب 2024 عندما أطيح بحليفه السوري الرئيس بشار الأسد في كانون الأول من ذلك العام، ما قطع، بحسب المصادر، خط الإمداد الرئيسي القادم من إيران.

وقالت المصادر إن جزءاً كبيراً من القتال على الأرض تركز حتى الآن قرب بلدة الخيام، قرب نقطة التقاء حدود لبنان مع إسرائيل وسوريا، وهي منطقة يعتقد حزب الله أن أي اجتياح بري إسرائيلي قد يبدأ منها.
وكانت «رويترز» قد أفادت الأسبوع الماضي بأن مقاتلي «قوة الرضوان» النخبوية التابعة لحزب الله، الذين انسحبوا من الجنوب عقب وقف إطلاق النار في 2024، عادوا إلى المنطقة.
مصدر إسرائيلي: حزب الله يثبت صفوفه رغم الضربات
وقال مصدر أمني إسرائيلي إنه لا مؤشرات على أن حزب الله يسعى إلى خفض التصعيد، بل «على العكس». ورغم أن إسرائيل، بحسب المصدر، قضت على عدد من كبار قادة الحزب، يبدو أن الجماعة تمكنت من تثبيت صفوفها واتخاذ قرارات وتنفيذها.
وقال مصدران لبنانيان إن أربعة بدلاء تم تعيينهم لكل قائد في حزب الله لضمان استمرار العمليات.
ويقول الجيش الإسرائيلي إنه استهدف مئات الأهداف التابعة لحزب الله منذ 2 آذار، ونفذ غارات في الجنوب، وفي الضاحية الجنوبية لبيروت الخاضعة لنفوذ الحزب، وفي سهل البقاع شرقاً.
كما دفع الجيش الإسرائيلي مزيداً من الجنود إلى جنوب لبنان، حيث بقيت بعض قواته منذ 2024، وأقام ما وصفه بـ«مواقع دفاعية متقدمة» للحماية من خطر هجمات حزب الله على شمال إسرائيل.

وقُتل جنديان إسرائيليان في لبنان (في هذه المعركة) حتى الآن.
وفي المقابل، يشن حزب الله هجمات يومية بالمسيّرات والصواريخ على إسرائيل.
وبحسب مسؤولين لبنانيين مطلعين على تحقيقات ما بعد الحرب حول الاختراقات الأمنية، فإن إسرائيل لم تكتفِ عام 2024 بتفخيخ مئات أجهزة النداء التي يستخدمها حزب الله، بل اخترقت أيضاً شبكة الهاتف الخاصة بالحزب.
وقالت المصادر إن حزب الله بات يتجنب أي أجهزة يمكن أن تكون عرضة للتنصت.



