أبرز الأخبار

باسيل يدق ناقوس الخطر… 3 سيناريوهات قد تقوّي حزب الله

في ظل التصعيد العسكري المتواصل على الجبهة اللبنانية – الإسرائيلية، حذّر رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل من أخطار وصفها بـ”الحقيقية” التي قد يواجهها لبنان في المرحلة الحالية، معتبراً أن بعض هذه التطورات قد يعتقد البعض أنها تضعف حزب الله، لكنها في الواقع قد تؤدي إلى تقويته وتدفع شريحة من اللبنانيين إلى الالتفاف حوله.

وأوضح باسيل في كلمة له أن الخطر الأول يتمثل في إسرائيل بأراضٍ لبنانية إضافية، معتبراً أن ذلك يمنح حزب الله شرعية المقاومة والدفاع عن الأرض والعمل على تحريرها.

أما الخطر الثاني، بحسب باسيل، فهو الفتنة الداخلية عبر تأليب السنة والمسيحيين والدروز ضد الشيعة، محذراً من أن حصول ذلك لن يؤدي فقط إلى خراب لبنان، بل سيؤدي أيضاً إلى تقوية حزب الله، لأن انهيار الدولة يتيح له الاحتفاظ بقدرته على الدفاع عن نفسه داخلياً وحتى “بالدفاع الهجومي” إذا تعرض لاستهداف.

وأشار باسيل إلى أن الخطر الثالث يتمثل في احتمال تدخل عسكري سوري في لبنان، معتبراً أن خطوة كهذه قد تدفع اللبنانيين إلى الوقوف خلف حزب الله إذا تحرك لمنع دخول القوات السورية، نظراً لما يحمله اللبنانيون من ذاكرة مؤلمة في هذا السياق.

وقال إنه يدرك أن الرئيس السوري أحمد الشرع يطمئن الجميع بأن حشد القوات على الحدود يأتي في إطار الخوف من تمدد الأزمة إلى بلاده، معتبراً أن ذلك حق لسوريا، ومعبّراً عن أمله في أن يكون الأمر كذلك، وأن تكون هناك تجربة ووعي كافيان بعدم التفكير في أي تدخل داخل لبنان.

وأضاف باسيل أنه يتمنى أن تقوم العلاقات اللبنانية – السورية على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون بعضهما البعض، متسائلاً في المقابل عما قد يحدث إذا طُلب من سوريا دخول لبنان لإضعاف حزب الله، ومشيراً إلى أن أصحاب هذه النظرية قد لا يدركون أن الأمور قد تصبح أكثر تعقيداً في حال اندلاع حرب من هذا النوع، وما قد يرافقها من انتقال عدوى صراع سني – شيعي إلى المنطقة.

وكشف باسيل أنه نبّه عدداً من أصدقاء الرئيس السوري داخل لبنان وخارجه، كما أطلق هذا التحذير عبر الإعلام، لأن المؤشرات على الأرض، بحسب قوله، غير مطمئنة، حتى وإن كانت التصريحات الرسمية تؤكد عكس ذلك.

ولفت إلى أن الحشود العسكرية في حمص، في حال صحت المعلومات عنها، تشكل مؤشراً مقلقاً، وكذلك تغيير عناصر حرس الحدود في الشمال من قوات سورية إلى عناصر أجنبية.

كما اعتبر أن عمليات الإنزال العسكري الإسرائيلي المتكررة في منطقة سرغايا على الحدود السورية – اللبنانية مع وجود قوات مقابل الجانب السوري، مؤشر غير مطمئن، داعياً بعض المسيحيين الذين غطوا التدخل السوري في لبنان في سبعينيات القرن الماضي إلى عدم التعامل بخفة مع احتمال تكرار هذا السيناريو بعد خمسين عاماً.

وفي سياق آخر، انتقد باسيل أداء الحكومة، معتبراً أن العجز لا يقتصر على إدارة الحرب، بل يطال أيضاً الملف الانتخابي، إذ وصلت الأمور، بحسب تعبيره، إلى حد عدم تطبيق القانون والعجز عن إجراء الانتخابات في موعدها حتى في غياب الحرب.

وأضاف أن قرار تأجيل الانتخابات لسنتين اتُّخذ قبل اندلاع الحرب، وتم السير به لاحقاً عندما توافرت له الظروف المناسبة، معتبراً أن من وصفهم بـ”صغار النفوس المتعلقين بالكراسي، الفاقدين للشرعية والممددين لأنفسهم” يقفون خلف هذا القرار.

وختم باسيل بالإعلان أن التيار الوطني الحر سيتقدم بطعن أمام المجلس الدستوري اعتراضاً على قرار التأجيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى