إلغاء المحكمة العسكرية.. بداية العدالة

خاص (أيوب)
لأنّ المحكمة العسكرية ينطبق عليها المثل الشائع “فالج ما تعالج”، مضيعة للوقت التلهي بالنقاش حول الاحكام التي أصدرتها المحكمة العسكرية ضد عناصر حزب الله، الذين ضبطوا وهم ينقلون اسلحة من قنابل يدوية وصواريخ وبنادق واعتدة عسكرية، كما جاء في الحكم الصادر امس.
الحكم بغرامة تبلغ 20دولاراً أميركياً على الشخص الواحد يماثل احكاماً سابقة لعناصر من الحزب امام المحكمة نفسها، من قاتل الطيار في الجيش اللبناني سامر حنا، وانتهاء بما صدر امس. هي محكمة مهمتها تنحصر في امرين:
1– حماية الحزب ومقاتليه وحلفائه.
2– معاقبة كل من يعارض الحزب وبخاصة من ينتمون الى الطائفة السنية.
على خلفية كل ذلك، تعود الى الواجهة المطالبة بإلغاء المحكمة العسكرية أو أقله تحديد صلاحياتها كما تقول العديد من الدراسات القانونية بأن تكون حصراً بالمخالفات التي ترتكب داخل المؤسسة العسكرية؛ وبالتالي عدم خضوع المدنيين لسلطتها.
مع الاشارة الى أنّ المحكمة العسكرية بشكلها الموجود في لبنان، لا وجود لمحكمة مماثلة لها في اي دولة بالعالم. والسؤال الذي يطرح نفسه ان في لبنان العديد من القضاة العدليين الذين تخرجوا من معهد القضاء، وعشرات غيرهم في هذا المعهد يستعد القضاء لاستقبالهم بعد انتهاء فترة دراساتهم وتدريبهم. أليسوا هم الاجدى بالنظر قضائياً بملفات المدنيين وليس المحكمة العسكرية التي تتألف بمجملها من ضباط يفقهون بالامور العسكرية وليس القضائية؟
إلغاء المحكمة العسكرية في لبنان يحتاج الى فتح “درج” المجلس النيابي، حيث فيه العديد من اقتراحات القوانين المطالبة بذلك. فالرد على حكم العشرة دولارات يكون بإلغاء المحكمة العسكرية وليس برمي التهمة على هذا القاضي أو ذاك الضابط. الاسماء تتغير داخل المحكمة، لكن السلوك واحد، والنتيجة واحدة. هنا تتوجه الانظار الى السلطة اللبنانية فالطريق الى العدالة تبدأ من محاكم عادلة



