أين أخفى الحزب جثة رون أراد؟

تعتبر قضية الطيار الإسرائيلي رون أراد، الذي سقطت طائرته فوق لبنان عام 1986، واحدة من أكثر الملفات غموضاً وتعقيداً في تاريخ الصراعات الاستخباراتية في الشرق الأوسط. ورغم مرور عقود، لا يزال السؤال القائم هو: أين اختفت آثار أراد؟
في عام 2016، كشف تقرير مشترك لجهازي “الموساد” و”أمان” أن أراد قد توفي على الأرجح في لبنان خلال السنوات الأولى من أسر (بين 1988 و1990)، نتيجة المرض أو الإصابة، ودُفن في مكان غير معلوم بمنطقة البقاع أو ضواحي بيروت.
خلال عمليات تبادل الأسرى السابقة، صرح “حزب الله” رسمياً بأنه أجرى تحقيقات مكثفة لمعرفة مصير أراد، لكنه أكد في أكثر من مناسبة أن “الأثر قد انقطع”. وبحسب الرواية التي قدمها الحزب للوسطاء (مثل الوسيط الألماني)، فإن الأشخاص الذين كانوا يحتجزونه أو يعرفون مكان دفنه قد فارقوا الحياة أو اختفوا، مما جعل الوصول إلى جثمانه “مستحيلاً” من الناحية العملية.
لم تتوقف إسرائيل عن محاولة حل اللغز؛ ففي عام 2021، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي حينها عن عملية للموساد شملت “دولاً مجاورة” للحصول على معلومات جديدة، إلا أن النتائج لم تقد إلى تحديد موقع الجثة بشكل دقيق، وظل الملف يراوح مكانه بين التكهنات الأمنية والصمت المطبق.
يظل مكان جثة رون أراد “صندوقاً أسود”؛ فبينما يرى البعض أنها مدفونة في زوايا منسية من البقاع اللبناني، يرى آخرون أن السر قد دُفن مع من كانوا يحتجزونه.



