أبرز الأخبار

القلق يسيطر على المواطنين: كيف ستتجه أسعار المحروقات غدًا؟

“ليبانون ديبايت”

في وقتٍ أثار امتناع عدد من محطات الوقود يوم أمس عن تعبئة مادة المازوت للمواطنين بحجة نفاد المخزون حالة من القلق والبلبلة بين المواطنين، عادت المخاوف لتُطرح مجددًا حول احتمال حصول نقص في المحروقات في السوق اللبنانية.

في هذا السياق، أوضح نقيب أصحاب محطات المحروقات في لبنان جورج البراكس، في حديثٍ لـ”ليبانون ديبايت”، أن “ما حصل يُعد أمرًا طبيعيًا قد يحدث أحيانًا نتيجة زيادة الطلب على المادة لدى بعض الموزعين، لافتًا إلى أن يوم أمس كان يوم الأحد، وهو ما قد يؤدي أحيانًا إلى نفاد الكميات المتوافرة قبل إعادة تزويد المحطات”.

وأشار إلى أنه “من الممكن أن يكون المخزون قد نفد لدى بعض المحطات أمس، على أن تتم إعادة تزويدها اليوم، موضحًا أن بعض الشركات تقوم بتسليم المحروقات في أيام محددة، ما قد يؤدي إلى تأخير بسيط في عمليات التزويد”.

وطمأن البراكس إلى أن “هذا الأمر ممكن حدوثه، لكنه لا يعني بالضرورة أن الموزع يرفض البيع أو يحتكر المادة، بل يكون المخزون قد نفد لديه مؤقتًا”، مؤكدًا وأكد أن “الحديث عن احتمال حصول أزمة أو انقطاع في مادة المازوت لا يستند حاليًا إلى أي مؤشرات فعلية، مشيرًا إلى أن الشركات تعمل بشكل مستمر على إعادة تعبئة مخزونها، وقد يحصل أحيانًا تأخير بسيط في التسليم نتيجة الإجراءات اللوجستية أو مواعيد التسليم المعتادة، إلا أن ذلك لا يعني وجود أزمة في السوق”.

وأضاف: “نلاحظ في الفترة الأخيرة أن المواطنين باتوا يحتفظون بكميات إضافية في خزانات سياراتهم كنوع من الاحتياط، ما يعني أن جزءًا من المخزون أصبح موجودًا لدى المستهلكين أنفسهم، حتى أن محطات الوقود بدورها بدأت بطلب كميات أكبر قليلًا لتكوين احتياطي لديها، الأمر الذي يساهم في توافر مخزون مقبول في السوق”.

وشدّد على أن “جميع الشركات تمتلك مخزونًا متوافرًا داخل البلاد من مختلف المشتقات النفطية، سواء البنزين أو المازوت، والبواخر ما زالت تصل إلى لبنان بشكل طبيعي، وقد وصلت في نهاية الأسبوع الماضي باخرة محروقات ، فيما تصل بواخر أخرى بشكل دوري لتعويض الاستهلاك المحلي”.

وأوضح أن “لبنان يستورد المشتقات النفطية عادة عبر حوض البحر المتوسط من دول مثل إيطاليا واليونان وتركيا، مؤكدًا أن هذا المسار ما زال مفتوحًا ولا توجد أي مشكلة في حركة الإمدادات في الوقت الراهن، وبعض منشآت التكرير في البحر المتوسط تستورد النفط الخام من منطقة الخليج العربي ليتم تكريره ثم تصديره، لكن في حال تفاقمت الأوضاع مستقبلًا وأُغلقت الممرات البحرية، فقد تتعقد الأمور، إلا أن الكميات المتوافرة حاليًا تكفي لتلبية حاجات السوق اللبنانية”.

ولفت البراكس إلى أن “المشكلة الأساسية تكمن في الأسعار، التي تشهد ارتفاعًا كبيرًا ومتسارعًا”، موضحًا أن “سعر برميل النفط وصل مؤخرًا إلى نحو 116 دولارًا نتيجة التوترات الجيوسياسية، ومنها القصف الذي استهدف منشآت للمحروقات في إيران، ما يثير قلق المستثمرين وينعكس مباشرة على الأسواق”.

وختم البراكس مشيرًا إلى أنه “من المتوقع أن تستمر موجة ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، على الأقل في المدى القريب”، لافتًا إلى أن “شركات التأمين بدأت أيضًا بفرض شروط أكثر صرامة على تأمين الشحنات البحرية، ما يؤدي إلى زيادة كلفة الاستيراد”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى