أبرز الأخبار

إليكم الرواية الكاملة للقرار الصدمة بحق عناصر “الحزب”

 

كتب ريكاردو الشدياق في موقع LebTalks

ردّد رئيس الجمهورية جوزاف عون أمام زوّاره في الساعات الماضية أنّ “معركة محاسبة عناصر حزب الله الموقوفين هي معركته”. وقد أبلغ هذا الموقف إلى رئيس المحكمة العسكرية، وهو عميد في الجيش اللبناني يترأس محكمة مؤلّفة من ضباط عسكريين وقاضٍ عدلي مدني.

كان أمام المحكمة العسكرية الدائمة ومركزها المتحف في وسط بيروت ثلاثة خيارات أساسية:

أولاً: ردّ طلب إخلاء السبيل.

هذا الخيار كان سيضع رئيس المحكمة العسكرية، العميد وسيم فياض، وهو شيعي، في مواجهة مباشرة مع حزب الله. علماً أنّ سابقة مشابهة حصلت في قضية إخلاء سبيل الموقوف الأميركي عامر فاخوري، حيث أدّى ضغط حزب الله إلى استقالة مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية السابق القاضي بيتر جرمانوس، كما استقالة رئيس المحكمة العسكرية الدائمة آنذاك العميد حسين العبدالله، الذي تقدّم فور صدور القرار بطلب لجوء سياسي إلى الولايات المتحدة ويقيم هناك حالياً مع عائلته.

ثانياً: إخلاء سبيل موقوفي حزب الله.

كان من شأن هذا القرار أن يضع العميد فياض في مواجهة مباشرة مع رئيس الجمهورية جوزيف عون، كما كان سيشكّل ضغطاً كبيراً على مفوّض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم، الذي كان سيجد نفسه أمام خيارين:

أ- الموافقة على القرار، ما كان سيضعه في مواجهة مع رئيس الجمهورية.

ب- الطعن في القرار، ما كان سيؤدي إلى مواجهة مباشرة بينه وبين حزب الله.

ثالثاً: تدوير الزوايا على الطريقة اللبنانية.

وقد اختار العميد فياض وباقي أعضاء المحكمة العسكرية هذا الخيار، فأصدروا حكماً في الأساس. فمن جهة، جرى تجريم عناصر حزب الله، بما ينسجم مع توصيف الحكومة له كتنظيم مسلح خارج إطار الدولة. ومن جهة أخرى، فُرضت عليهم عقوبات مخفّفة للغاية، وإطلاق سراحهم.
ويشير مصدر قضائي إلى أنّ توقيت هذا القرار جاء في لحظة سياسية شديدة الحساسية بالنسبة إلى الحكومة ورئيس الجمهورية، اللذين يحاولان إظهار نفسيهما أمام الولايات المتحدة بأنّ الدولة اللبنانية لا تتعاون مع حزب الله في حين يشكل القرار أثباتاً جديداً ان مؤسسات الدولة العميقة لا تزال خاضعة لسطوة حزب الله.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى