الحزب حاول “السيطرة” على مدخل بيروت الجنوبي

مثير للاستغراب دفع بعض المسؤولين باتجاه دعم جمعية “بنين” المقرّبة من حزب الله لتتولى إدارة مركز الإيواء المستحدث في المدينة الرياضية، في وقت يفترض أن تكون هذه المهمة تحت إدارة الدولة ووزارة الشؤون الاجتماعية.
الأكثر غرابة أن الجمعية انسحبت فور تولي وزارة الشؤون الاجتماعية إدارة المركز تحت رعاية الدولة اللبنانية، ما يطرح تساؤلات جدية: لماذا الانسحاب عندما تكون الدولة هي المرجعية؟ ومن يدفع داخل الدولة لتسليم هذا الدور لجمعية محسوبة سياسياً على حزب الله؟
في المقابل، كلّفت الدولة ناجي حمود، مدير المنشآت الرياضية في وزارة الشباب والرياضة، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الاجتماعية لإدارة المركز والعمل مع الجمعيات والمؤسسات المدنية والصليب الأحمر والأمم المتحدة (UN)، ما يؤكد أن المرجعية يفترض أن تكون رسمية وتحت إشراف الدولة.
خطورة المسألة أن المدينة الرياضية تقع مباشرة على الأوتوستراد وتشكل المدخل الجنوبي لبيروت. فهل المطلوب أن تمسك جمعية مقرّبة من حزب الله زمام الأمور في هذا الموقع الحساس؟ أم إدارة ملف النازحين بعيداً عن أعين الدولة لمصلحة قوى الأمر الواقع؟
بصراحة، ما يجري يثير أكثر من علامة استفهام… وهناك قطبة مخفية واضحة في هذا الملف.


