أخبار محلية

لبنان أمام “ساعة الحقيقة”: سلاح حزب الله بين خيار التسوية السياسية وشبح الصدام الميداني

المرصد اونلاين

تصاعدت في الآونة الأخيرة حدة النقاشات السياسية في الدوائر اللبنانية والإقليمية حول مستقبل ترسانة “حزب الله” العسكرية، وسط تقارير استخباراتية وتحليلات تشير إلى أن الحزب بات أمام خيارين أحلاهما مرّ، في ظل ضغوط دولية غير مسبوقة وتغيرات دراماتيكية في موازين القوى الإقليمية.

تفيد مصادر مطلعة بأن الحراك الدبلوماسي، الذي تقوده قوى دولية، يضغط باتجاه تفعيل “الاستراتيجية الدفاعية” التي تضع السلاح تحت إمرة الدولة. ويرى مراقبون أن هذا السيناريو، رغم صعوبته العقائدية للحزب، قد يمثل “مخرجاً آمناً” لتجنب انهيار شامل أو مواجهة عسكرية واسعة النطاق قد لا تتحملها البيئة الحاضنة المنهكة اقتصادياً.

في المقابل، برزت مخاوف من سيناريو “الاصطدام” مع المؤسسة العسكرية، وهو الأمر الذي تصفه الأوساط السياسية بـ “الخط الأحمر”. ويرى خبراء عسكريون أن أي محاولة لنزع السلاح بالقوة دون غطاء وطني شامل قد تؤدي إلى:

  1. تصدع المؤسسات: خطر الانقسام داخل الأجهزة الأمنية على أسس طائفية.

  2. الفوضى الأمنية: تحول لبنان إلى ساحة مفتوحة لتصفيات إقليمية.

  3. شلل الدولة: توقف المساعي الدولية لإعادة الإعمار والنهوض الاقتصادي.

بينما يلتزم حزب الله الصمت الرسمي تجاه هذه “السيناريوهات”، مكتفياً بالتحذير من مغبة الانجرار وراء “أجندات خارجية”، تؤكد قيادة الجيش اللبناني في مناسبات عدة التزامها بحفظ السلم الأهلي ومنع الانزلاق نحو الفتنة، مشددة على أن دورها هو حماية الاستقرار وليس الانخراط في نزاعات داخلية.

يبقى لبنان معلقاً بين دبلوماسية “اللحظة الأخيرة” التي قد تفضي إلى تسليم تدريجي للسلاح أو دمجه، وبين تعنت قد يضع البلاد أمام مواجهة ميدانية يجمع الكل على أنها ستكون “انتحاراً جماعياً” للكيان اللبناني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى