انقلاب في البقاع: قبائل شيعية نافذة تنفصل عن حزب الله

زلزال سياسي هائل يهز أركان معقل حزب الله. في خطوة مذهلة وغير مسبوقة، أصدرت قبائل بعلبك والهرمل – العمود الفقري القبلي للشيعة في منطقة البقاع – بيانًا رسميًا تدعم فيه الرئيس جوزيف عون ورئيس الوزراء نواف سلام.
هذا ليس مجرد بيان، بل هو إعادة تشكيل كاملة لموازين القوى اللبنانية.
لماذا يُعد هذا تحولًا جذريًا؟
في البقاع، لطالما كانت الروابط القبلية والعشائرية أعمق من الانتماءات السياسية. بوقوفها إلى جانب الدولة، تُجرّد هذه القبائل حزب الله من “درعه الاجتماعي” في معقله الأهم.
أيدت القبائل صراحةً موقف الحكومة الرافض لأي فصيل عسكري أو أمني خارج سلطة الدولة اللبنانية. هذا يجعل فعلياً صفة “المقاومة” لحزب الله لاغية وباطلة في نظر أنصاره.
يدعو البيان إلى سيطرة الدولة الكاملة ووقف إطلاق نار نهائي مع إسرائيل. الرسالة واضحة: يختار أهالي بعلبك والهرمل مستقبلاً من الاستقرار والسيادة اللبنانية على أن يكونوا وكلاء لنظام إيراني منهار.
تأثير الدومينو
يأتي هذا الانهيار الداخلي عقب سلسلة من الضربات القوية التي وُجّهت إلى “محور المقاومة”:
في وقت سابق من اليوم (2 مارس/آذار 2026)، حظر رئيس الوزراء نواف سلام رسمياً جميع الأنشطة العسكرية والأمنية لحزب الله، واصفاً إياها بأنها غير قانونية.
مع تحييد 49 من قادة النظام الإيراني وكبار مسؤولي حزب الله، مثل حسين مقلد، تلاشت “القيادة والسيطرة” من طهران.
صدرت الأوامر للقوات المسلحة اللبنانية بتنفيذ خطة نزع السلاح شمال نهر الليطاني “فوراً وبحزم”.
عندما يطالبهم من يدّعي حزب الله تمثيلهم بإلقاء أسلحتهم والخضوع للدولة، تنتهي اللعبة. يستعيد “قلب الشيعة” هويته اللبنانية.



