
علمت “المدن” أن مجلس الوزراء شهد نقاشات حامية على خلفية القرارات التي اتخذها.
مصادر وزارية أكدت لـ”المدن” أنّ الجلسة لم تخل من التشنج على خلفية نقاش المستجدات الأمنية والخطوة التي قام بها حزب الله، والموقف الوزاري كان أن ما حصل لا يمكن قبوله وأدخل البلد في الحرب. ومنذ بداية الجلسة، كان الوزراء في جو أنّ وزراء حزب الله سيتعرضون من خلال النقاش، فلم يتوقفوا عندها لأن وزراء حركة أمل أكدوا على قرارات الحكومة، وأثنوا عليه، خصوصاً أنّ بري كان قد تحدث مع عون ونواف ونقل إنه أخذ منهم ضمانات أنهم لن يساندوا إيران.
وقالت المصادر إنّه “لم يكن لمجلس الوزراء ان يخرج بصيغة أقل حدة مما خرج بها، نظراً لخطورة ما حصل”.
أمّا فيما يتعلق بالتشنج الذي حصل بين قائد الجيش ورئيس الحكومة والوزراء، قالت المصادر إنّ قائد الجيش وفي ضوء نقاشات الحكومة، طلب من الحكومة أن تقرر كيف سيتم التعامل بخصوص حزب الله، فأجاب هيكل: “إذا أتخذتم قراراً بالتفاوض والمرونة تحت عنوان تجنب الدم فإنّ هذا له انعكاساته، وإذا اتخذتم قرارات صارمة وتوقيف الفاعلين، فهذا أيضاً له ثمنه، وعليه فليأخذ مجلس الوزراء قراره بالتحديد ولتبلغوني بذلك”.
وفيما يتعلق ببند المفاوضات، أكدت المصادر الوزارية لـ”المدن” أن الهدف كان محاكاة المجتمع الدولي أي فرنسا وأميركا ودول القرار التي أصرّت على موقف حازم وجازم من الدولة اللبنانية إزاء ما حصل، وأن هم الحكومة من القرار الذي اتخذ حماية البلد، وإلاّ انزلقنا نحو حرب شاملة، مبدية أن هذه القرارات قد تساعد في لجم الحرب. وأكدت المصادر انه لأول مرة، قرار المجتمع الدولي كان جازما ًبأن لبنان إذا لم يلجم حزب الله سيكون له تداعياته.
انقسام بين الثنائي
وكانت المفارقة في جلسة مجلس الوزراء، الانقسام في الرأي الذي حصل بين وزراء حزب الله وحركة أمل.
ففي حين أيدّ وزراء حركة أمل قرارات الحكومة، وعدم تحفظه على القرار المتعلق بحظر نشاط حزب الله العسكري والأمني، أبدى وزيرا حزب الله اعتراضهما على القرار. ولدى خروجه من الجلسة، قال وزير الصحة العامة ركان نصرالدين إننا “نقف مع ناسنا وأهلنا وشعبنا”، معلناً “اعتراضنا على المنهجية التي اعتمدت بمحلس الوزراء بسبب الطلب من الجيش تنفيذ قرارات مجلس الوزراء”. وقال ناصر الدين “الان ليس وقت الحساب، الان وقت المقاومة”، وأضاف: “15 شهراً ونحن ننتظر الديبلوماسية لكي تعيد أسيراً وشبرا من الأرض”. وبحسب المعلومات طالب وزراء القوات ببيان عالي النبرة يتعلق بعمل حزب الله.
بري غير راضٍ
في السياق، أكدت مصادر عين التينة لـ”المدن” أنّ “رئيس مجلس النواب نبيه بري غير راضٍ عن إطلاق الصواريخ”.
وفي المعطيات أن رئيس مجلس النواب نبيه بري كان قد ابلغ بعبدا تأييده لقرارات الحكومة اللبنانية وترجم ذلك في “عدم تحفظ” وزراء حركة أمل على القرار الصادر عن مجلس الوزراء.
وعلمت “المدن” أن المسؤولين في لبنان تلقوا اتصالات خارجية، وعدت بالعمل على تطويق الحرب وعدم تمددها.



