دائرة الشمال الثالثة بالارقام : صراعات كسر العظم وتحالفات الضرورة

تتجه الأنظار نحو دائرة الشمال الثالثة التي تتهيأ لمفاجآت سياسية من العيار الثقيل. هذه المعركة لا تقتصر فقط على محاولات “تحجيم” حضور النائب جبران باسيل سياسياً في ظل المتغيرات الإقليمية الكبرى، بل تمتد لتشمل طموح حزب “القوات اللبنانية” في حصد أربعة مقاعد، واختبار جدية التحالف الانتخابي المرتقب بين “القوات” و”الكتائب”.
أم المعارك في البترون: باسيل وحرب ويزبك
تظل البترون هي “بيضة القبان” في هذه المواجهة. ورغم التسريبات التي حاولت الإيحاء بعدم رغبة باسيل في الترشح، إلا أن الوقائع الميدانية تؤكد العكس، مما أشعل المنافسة مبكراً:
جبران باسيل: يسعى للحفاظ على حيثيته بعد “تسونامي” التغييرات السياسية، معتمداً على تنظيم التيار الوطني الحر.
مجد حرب: يراهن على تقليص الفارق الضئيل الذي سجله في انتخابات 2022، آملاً في تحقيق خرق نوعي، رغم الانتقادات التي تطال خطابه السياسي الأخير ووصفه بـ”المتطرف” مقارنة بتاريخ والده (بطرس حرب) المعروف بوسطيته وتحالفاته العابرة للاصطفافات الحادة.
غياث يزبك: يدخل المعركة مسنوداً بالأرقام التي حققها في الدورة السابقة، حيث تفوق في “الأصوات التفضيلية” على باسيل، مما يعزز الثبات القواتي في المنطقة.
تشير استطلاعات الرأي الحالية إلى استقرار في كتلة “القوات” التصويتية، مقابل تحديات يواجهها مجد حرب في توسيع قاعدته الشعبية بسبب نبرته السياسية الحادة، بينما يظل باسيل في مواجهة مفتوحة لإثبات قدرته على الصمود أمام التحالفات المقابلة.
قراءة في لغة الأرقام (انتخابات 2022)
يوضح الجدول التالي التوازنات التي أفرزتها صناديق الاقتراع الأخيرة في قضاء البترون:



