في يوبيلها الـ325: الرهبانيّة والراهبات الأنطونيّات يطلقان رؤية “المدرسة الأنطونية 2030”.

في إطار يوبيلها الـ325، عقدت الرهبانيّة الأنطونيّة المارونيّة وجمعيّة الراهبات الأنطونيّات مؤتمرًا تربويًا بعنوان “الخيارات التربويّة الأنطونيّة: قراءة تاريخيّة وتجديد تربويّ” في دير مار ضوميط – رومية، برعاية البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي ممثّلًا بسيادة المطران أنطوان عوكر، وبمشاركة واسعة من شخصيّات كنسيّة وتربويّة وأكاديميّة ورسميّة.
شكّل المؤتمر مساحة لقاء حقيقية جمعت مدارس الرهبان والراهبات الأنطونيّات إلى جانب الجامعة الأنطونيّة، في مشهد يعكس وحدة الرسالة وتكاملها، ويجدّد التأكيد على الإرث الروحي والتربوي الذي طبع مسيرة الأنطونيّين عبر الأجيال.
وبعد التوقّف عند البعد التاريخي للمؤسّسة ومسار انتشارها وتموضعها التربوي عبر الزمن، جاءت الطاولة المستديرة لتضيء على واقع الرسالة اليوم، حيث تفاعلت مختلف مكوّنات العائلة التربوية – الرهبان، الراهبات، الإدارات، المعلّمون، الأهل، التلامذة، والقدامى – حول سبل تطوير المشروع التربوي المشترك وتعزيز روح الشراكة.
أما المداخلة الختامية، فشكّلت لحظة استشراف للمستقبل، من خلال كلمة مدير العام التربية الأستاذ فادي يرق، وأمين عام الجامعة الأنطونيّة الأب زياد معتوق، اللذين أكّدا أهمية الجمع بين الأمانة للإرث والجرأة في التجديد، والانطلاق نحو رؤية تربوية مسؤولة تواكب تحوّلات العصر.
وفي ختام أعماله، أصدر المؤتمر حزمة توصيات تنفيذية أبرزها:
– إنشاء مرصد أنطوني للتجديد والتقييم التربوي
– تطوير المناهج وتعزيز مهارات القرن الحادي والعشرين
– دعم سياسات الدمج التربوي وذوي الصعوبات التعليمية
– اعتماد تحوّل رقمي مسؤول
– إدماج الاستدامة البيئية والمسؤولية الاجتماعية
– إطلاق مسار واضح لتأهيل القيادات التربوية
– بلورة رؤية “المدرسة الأنطونية 2030”
هكذا تؤكّد المدرسة الأنطونيّة مجددًا أنّها ليست جزيرة معزولة، بل مدرسة كاثوليكية وطنية جامعة، تنشئ أجيالًا على حبّ الوطن، والالتزام بالقيم، وبناء مستقبل أفضل للبنان.



