أبرز الأخبار

تقرير سري يكشف: إيران تخزّن يورانيوم عالي التخصيب تحت الأرض

(رويترز) – قالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير سري أُرسل إلى الدول الأعضاء اليوم الجمعة واطلعت عليه رويترز إن بعضا من اليورانيوم الإيراني الأعلى تخصيبا، والقريب من الدرجة اللازمة لصنع الأسلحة، كان مُخزنا في منطقة تحت الأرض داخل المنشاة النووية في أصفهان.

يمثل الكشف عن نقل اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى منشآت تحت الأرض في أصفهان ونطنز، منعطفاً استراتيجياً يتجاوز مجرد “التخزين التقني”. إليك الأبعاد الأربعة لهذا التحليل:

لجوء إيران لردم مداخل الأنفاق بالتربة وتحصين مجمع “جبل الفأس” (بالقرب من نطنز) يعكس قناعة طهران بأن “الردع التقليدي” قد تآكل بعد ضربات 2025.

جعل تكلفة أي عملية عسكرية (أمريكية أو إسرائيلية) باهظة جداً وغير مضمونة النتائج، حيث تتطلب هذه المواقع قنابل خارقة للتحصينات من أجيال متطورة جداً، أو عملية برية بالغة التعقيد.

توقيت “فقدان الرؤية” لدى مفتشي الوكالة الدولية (IAEA) ليس صدفة. فبينما تتفاوض الفرق في جنيف، تستخدم إيران “غموض المخزون” كورقة مساومة:

إيران تعرض “المرونة” (خفض التخصيب إلى 20% أو أقل) مقابل رفع العقوبات.

لكنها في الوقت ذاته، ترفض خروج أي غرام من اليورانيوم خارج حدودها، مما يترك “المادة الخام” للقنبلة تحت سيطرتها الكاملة في منشآت حصينة.

يواجه الرئيس ترامب اختباراً حقيقياً لاستراتيجيته؛ فخطاب “حالة الاتحاد” الأخير توعد إيران، وحاملات الطائرات تجوب المنطقة، لكن التحصينات الإيرانية الجديدة تُعقد خيار “الضربة الجراحية”.

المخاطرة: إذا قبل ترامب باتفاق يبقي اليورانيوم داخل إيران (حتى لو بنسبة منخفضة)، سيُتهم محلياً بإعادة إنتاج “اتفاق أوباما” الذي طالما انتقده.

التقرير السري يشير إلى أن إيران باتت تمتلك “أصولاً استراتيجية” (441 كغم من اليورانيوم 60%) لا يمكن انتزاعها إلا باتفاق سياسي شامل أو مواجهة كبرى.

الخلاصة: نحن أمام “سباق مع الزمن”؛ فإما أن تنجح وساطة عُمان في تحويل هذا المخزون إلى “تحالف نووي إقليمي” (مقترح إيراني جديد)، أو أن الغموض حول ما يحدث تحت الأرض سيقود المنطقة إلى مواجهة وقائية قبل أن تتحول الـ 60% إلى 90%.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى