أبرز الأخبار

كيف سيُساند “الحزب” إيران… وهل يستهدف قاعدة حامات؟

رينه أبي نادر

خاص موقع Mtv
العالم كلّه يغلي، وينتظر “مزاج” الرّئيس الأميركي دونالد ترامب، ليُقرّر إذا كان سيشنّ أي ضربة عسكريّة على إيران، والتي، إن حصلت، ستُؤثّر على منطقة الشّرق الأوسط بكاملها. فطهران لن تكتفي بالرّدّ بنفسها، بل هدّدت بتحريك أذرعها في المنطقة لمُساندتها، مثل الحوثيّين و”حزب الله”. وما حصل من تحليق لمسيّرتين فوق قاعدة حامات الجويّة، لم يكُن عابراً، وأدّى إلى تحرّك السّفارة الأميركية وإجلاء عدد كبير من موظّفيها.
 
يُؤكّد الكاتب والمحلّل السّياسيّ وجدي العريضي أنّ “تهديد “حزب الله” بالرّدّ على أي ضربة أميركيّة على إيران قد يحصل، بفعل التّكامل الإيديولوجيّ والعقائديّ والدّينيّ بينهما، لا سيّما أنّ “الحزب” يُعتبَر أحد أبرز أذرع إيران في المنطقة، وهي تموّله وتدعمه تسليحاً ومالاً، وقد قالها أمين عام “الحزب” الشيخ نعيم قاسم، والأمين العام السابق السيد حسن نصرالله، إنّهم جنودٌ لولاية الفقيه”.
ويعتبر، في حديث لموقع mtv، أنّ “قدرة الرّدّ لدى “حزب الله” لم تعد كما كانت في السّابق، فبُنيته العسكريّة تضرّرت بشكل لافت”.
ويقول العريضي: “النائب أشرف ريفي حذّر من مغبّة مساندة “حزب الله” لإيران، بأنّها ستجلب الدّمار لبيئته وللبنان، ويؤكد أن “الحزب” وإيران انتهيا، وما يقوم به يأتي في إطار المناورات السّياسيّة لا أكثر”.
ويُشير إلى أنّ “الجيش اللّبنانيّ يُمسك بمنطقة جنوب الليطاني، وبالتّالي، لن يسمح لـ”حزب الله” بإطلاق الصّواريخ من أي منطقة في لبنان، وفي حال حاول الحزب مساندة إيران، فإنّه سيدمّر ما تبقّى من بيئته ومن البلد”.
ويرى العريضي، أنّ “التّرسانة العسكريّة لـ”الحزب” انتهت، لا سيّما في الحرب الأخيرة، وبالتّالي، لا يمكنه قصف إسرائيل، وإذا كانت هناك بعض الصّواريخ الموجودة وأطلقت على الكيان الصّهيونيّ، فإنّ “حزب الله” يُدرك سلفاً أنّ ذلك سيُؤدّي إلى زلزال، على غرار ما حصل مع “حماس” في غزّة”.
هل يفعلها “الحزب” ويُنفّذ التّهديد الإيرانيّ لقاعدة حامات؟ يقول العريضي: “إذا حاول “حزب الله” ضرب قاعدة حامات أو أي مصالح أميركيّة أو أوروبيّة، فذلك سيزيد من حجم العقوبات عليه وملاحقته، وبالتّالي، ترحيل أعداد كبيرة من أبناء طائفته من الولايات المتّحدة وأوروبا، وهذا أمر خطير جدّاً”، مُشدّداً على أنّ “أيّ تعرّض للمصالح الأميركيّة سيُدمّر البنية السّياسيّة والعسكريّة والاقتصاديّة والماليّة لحزب الله، لذلك، فإنّ أيّ حماقة في هذا الإطار، ستُضرّ بلبنان وبمصالحه وباستثماراته”.
ويُتابع: “لا أرى أنّ “حزب الله قادر على القيام بما كان قادراً على فعله خلال حقبة الثّمانينات، عندما فجّر مقرّ “المارينز” في بيروت، مثلاً، وسواها من العمليّات، التي كانت انعكاساتها كارثيّة على الاقتصاد اللّبنانيّ آنذاك”.
ما سبق، يؤكّده الخبير الاستراتيجيّ رياض قهوجي، الذي يُشير إلى أنّه “يُمكن لـ”الحزب” أن يستهدف قاعدة حامات، وهو يملك الصّواريخ والمسيّرات لاستهدافها، لكن هذا الأمر لعبة كبيرة، فإذا أقدم عليها، يكون قد دخل في معركة مباشرة مع الجيش اللّبنانيّ، وتداعياتها ستكون كبيرة، ومن الصّعب أن يخرج سالماً سياسيّاً وعسكريّاً داخل لبنان، والوضع سيتغيّر كلّياً في حال إقدامه على هذه الخطوة”.
كيف يُمكن أن يردّ “الحزب” على أي هجوم أميركيّ على إيران؟ يكشف قهوجي في حديث لموقع mtv، أنّ “حزب الله يدرس الرّدّ من البقاع ومن شمال لبنان من جهة القصير”، معتبراً أنّ “صواريخ “الحزب” الموجودة في البقاع تصل إسرائيل بسهولة”.
ويرى، أنّ “أهداف “الحزب” تشمل الثّكنات العسكريّة الإسرائيليّة ومراكز التجمّعات، ولائحة كبيرة من الاستهدافات من تل أبيب الى حيفا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى