«حماس» وربما «الحزب» وغيرهما ساعدوا روسيا في تهريب مهاجرين إلى أوروبا عبر أنفاق سرّية

كشفت سلطات حرس الحدود البولندية عن عدة أنفاقٍ تحت الأرض يُزعم أنها استُخدمت لتهريب مهاجرين من بيلاروس إلى بولندا، ويشتبه مسؤولون بأن هذه المنشآت ربما شُيّدت بمساعدة اختصاصيين من الشرق الأوسط، وفقاً لتقرير نُشر الأربعاء في صحيفة «ذا تلغراف» البريطانية.
وقالت المقدم كاتارزينا زدانوفيتش من حرس الحدود البولندي للصحيفة إن العناصر اكتشفوا أربعة أنفاق تحت الحدود مع بيلاروس عام 2025. وعُثر على أحد أكبر هذه الأنفاق في منتصف كانون الأول الفائت قرب قرية ناريفكا الشرقية.
180 شخصا في النفق
وبحسب التقرير، يبلغ طول النفق نحو 60 متراً (قرابة 200 قدم) وارتفاعه 1.5 متر (5 أقدام)، وكان له مدخل مخفي داخل غابة على الجانب البيلاروسي، فيما كان يخرج على بعد نحو 10 أمتار (33 قدماً) داخل الأراضي البولندية. ويُزعم أنه استُخدم لتهريب نحو 180 مهاجراً، معظمهم من أفغانستان وباكستان. ووفقاً لـ«تلغراف»، تم توقيف معظمهم بعد خروجهم من النفق.
ونقل التقرير عن مسؤولين بولنديين قولهم إنهم يعتقدون أن بيلاروس استعانت باختصاصيين ذوي خبرة من الشرق الأوسط للمساعدة في التخطيط لهذه الأنفاق. وأظهرت لقطات أمنية نشرتها السلطات البولندية ممراً ضيقاً مدعّماً بدعامات خرسانية لمنع الانهيار.
حماس وحزب الله؟
وقال خبراء عسكريون استشهدت بهم «تلغراف» إن مثل هذه أساليب البناء ترتبط بجماعات معروفة بحفر الأنفاق في الشرق الأوسط، بما في ذلك «حماس» و«حزب الله»، وكذلك بعض الفصائل الكردية، وربما تنظيم «الدولة الإسلامية». ولم يتسنّ التحقق من هذه الادعاءات بشكل مستقل.
وقالت لينيت نوسباخر، وهي مؤرخة عسكرية أميركية، للصحيفة إن من «الافتراض المعقول» أن تكون جماعات مدعومة من إيران مثل «حزب الله» قد شاركت في ذلك. وأضاف روب كامبل، وهو اختصاصي تحصينات في الجيش البريطاني راجع اللقطات، أن «حماس» أو «حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية» قد تكونان من بين المرشحين المحتملين.
وتواجه بيلاروس، التي يقودها منذ أكثر من ثلاثة عقود الرئيس ألكسندر لوكاشينكو، الحليف المقرّب للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، عقوباتٍ مشددة من الاتحاد الأوروبي بسبب حملتها على احتجاجات عام 2020، وكذلك بسبب سماحها للقوات الروسية باستخدام أراضيها لغزو أوكرانيا عام 2022.
«حرب هجينة»
وبحسب «تلغراف»، فإن السماح ببناء الأنفاق قد يشكّل جزءاً مما يصفه مسؤولون غربيون بأنه «حرب هجينة» روسية ضد أوروبا، تهدف جزئياً إلى معاقبة الدول الغربية على دعمها لأوكرانيا. وقد شملت هذه التكتيكات ادعاءات عن هجمات سيبرانية وأعمال تخريب في أنحاء أوروبا.
وحتى قبل الغزو الروسي الشامل لأوكرانيا، اتُّهمت بيلاروس بتوجيه آلاف المهاجرين إلى الحدود البولندية في محاولة للضغط على الاتحاد الأوروبي. ورداً على ذلك، أقامت بولندا حاجزاً بطول 200 كيلومتر (124 ميلاً) مزوداً بمئات كاميرات المراقبة على طول الحدود.
كما وُجهت إلى بيلاروس في الآونة الأخيرة اتهامات بالسماح بإطلاق آلاف بالونات التهريب باتجاه ليتوانيا، ما أدى إلى تعطيل عمليات في مطاري فيلنيوس وكاوناس، وفقاً لمسؤولين إقليميين



