أبرز الأخبار

لجنة المال تفرمل “البينغ بونغ بين الحكومة وصندوق النقد”: مهلة اسبوع لملاحظات نهائية وأرقام حقيقية للودائع!

نقلاً عن ليبانون فايلز

يستمر الـ “ping pong” بين الحكومة وصندوق النقد الدولي في الملفات الإصلاحية. إذ لدى المؤسسة الدولية ملاحظات عدة على مشروع “الانتظام المالي واسترداد الودائع” المحال من الحكومة الى المجلس النيابي. حتى أن الصندوق كان يميل الى استرداد الحكومة لمشروعها وتعديله، وفق توجّهات وملاحظات الصندوق، قبل أن يصبح بين يدي النواب.

لكن المفاجأة أتت في مكان آخر، “قانون إصلاح المصارف”. فلجنة المال والموازنة عقدت أمس جلستها الأولى لبحث وإقرار تعديلات على تعديلات قانون إصلاح المصارف الذي أقره مجلس النواب في 14 آب 2025، قبل أن يعود صندوق النقد ويبدي ملاحظات عليه. فقامت الحكومة بإعداد مشروع جديد للتعديلات، أقرتها في مجلس الوزراء وأحالتها الى مجلس النواب. ليفاجئ وزير المال ياسين جابر النواب أمس في مطلع جلسة لجنة المال، بأنه ينتظر من صندوق النقد سلسلة ملاحظات وتعديلات “جديدة”. أي أن اللجنة وجدت نفسها مجدداً أمام صيغة غير نهائية، وأمام مزيد من الأخذ والرد.

وهو ما دفع رئيس اللجنة النائب إبراهيم كنعان وأكثر من نائب خلال الجلسة لتأكيد أنه لا يمكن الاستمرار بتعديلات متلاحقة لصندوق النقد والحكومة منذ 6 سنوات وحتى اليوم، على حساب تآكل الودائع و استعادة الثقة بلبنان وباقتصاده ومؤسساته. لذلك، خرجت اللجنة بتأكيد ضرورة حسم الموضوع نهائياً ورسمياً للوصول الى اتفاق.

من هنا، لم تكن جلسة لجنة المال والموازنة أمس عادية. فقد وضعت الأمور في هذا الملف وسواه، على السكة الصحيحة، لاسيما لناحية الودائع كأساس لأي خطة تعافي يمكن أن تضعها الحكومة وصندوق النقد.

صحيح أن اللجنة لم تبدأ نقاش “قانون الفجوة”، لأن عليها الانتهاء من “إصلاح المصارف” أولاً، إلاّ أن ذلك لم يمنع رئيسها من تأكيد أن “قانون استرداد الودائع لا يمكن أن يكون عنواناً بلا مضمون اي من دون ارقام حقيقية وتمويل حقيقي، ولا يوصل الى الهدف المطلوب”. لاسيما أن النواب سجّلوا ملاحظات على طريقة إحالة المشروع، بأكثرية النصف زائداً واحداً، بينما المادة 65 من الدستور، تفترض الثلثين عندما يتعلّق قانون بخطة كاملة وشاملة وعلى مدى عشرين سنة من هذا النوع، وتتعلّق بمصير 4 ملايين لبناني”. إضافة الى غياب التدقيق، بموجودات الدولة والمصارف والأرقام، التي لا يمكن أن تكون وجهة نظر في مسألة تشريعية أساسية.

كل ذلك بهدف أساسي، “احترام المؤسسات وتأكيد الحرص على الإصلاح والاتفاق مع صندوق النقد”. من هنا ضرورة التصرّف بمسؤولية، كما قال كنعان، الذي نبّه من أن “التضحية بحقوق الناس هي تضحية بالثقة بالدولة وبالقطاع المصرفي وبالاقتصاد وبمقومات التعافي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى