أخبار محليةخاص

“بلوك” القوات في زغرتا: الحاصل العام أولاً.. والانتشار العابر للأقضية يربك الحسابات

خاص

زغرتا – المرصد اونلاين

مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي في دائرة الشمال الثالثة، تتجه الأنظار نحو “الديناميكية” التي يعتمدها حزب القوات اللبنانية في قضاء زغرتا. ففي وقت تتركز فيه المنافسة التقليدية بين القوى المحلية الكبرى، تشير المعطيات الميدانية والماكينات الانتخابية إلى أن الصوت القواتي الزغرتاوي سيكون “بيضة القبان” التي ستؤمن الحاصل الانتخابي للائحة ككل، بدلاً من التركيز على حصر التنافس داخل القضاء فقط.

تؤكد مصادر مطلعة أن الاستراتيجية القواتية في زغرتا لا تنطلق من حسابات الربح والخسارة لمقعد نيابي محدد في القضاء، بل من رؤية شاملة للدائرة (زغرتا، بشرى، الكورة، البترون). فالكتلة الناخبة القواتية في قرى وبلدات قضاء زغرتا، والتي شهدت نمواً مطرداً في الدورات الأخيرة، سيتم تسييلها كـ “رافعة انتخابية” تضمن رفع العتبة الرقمية للائحة (الحاصل)، مما يتيح تأمين مقاعد إضافية في أقضية الدائرة الأخرى حيث المنافسة على أشدها.

يأتي هذا التوجه في ظل تحالفات استراتيجية تهدف إلى كسر الرتابة السياسية في الدائرة. وبحسب المحللين، فإن الناخب القواتي في زغرتا يدرك أن صوته:

يمنح الشرعية الشعبية للتحالفات العابرة للمناطق.

يساهم في تأمين “حاصل” قد يذهب لمصلحة مرشح حليف في قضاء مجاور، مما يقوي الكتلة السياسية الموحدة بوجه الخصوم.

يثبّت الحضور الحزبي في معاقل كانت تُعتبر تاريخياً مغلقة سياسياً.

تشهد القرى الزغرتاوية نشاطاً مكثفاً للماكينة الانتخابية القواتية، ليس فقط لشرح البرنامج الانتخابي، بل لتوجيه الناخبين نحو “التصويت الاستراتيجي”. فالهدف ليس مجرد تسجيل رقم، بل تحويل كل صوت إلى “رصاصة سياسية” تساهم في فوز اللائحة بالعدد الأكبر من المقاعد في الدائرة الكبرى، وهو ما يعكس نضجاً في التعامل مع تعقيدات القانون النسبي الحالي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى