صفعة جديدة لباسيل في مدينة جبيل… حضور هزيل وغضب ظاهر

سجّلت زيارة النائب جبران باسيل إلى مدينة جبيل امس محطة سياسية لافتة، عكست تراجعًا واضحًا في الحضور الشعبي المؤيّد، على الرغم من الدعوات الرسمية التي وجّهها مسؤولو التيار الوطني الحر إلى المنتسبين والملتزمين لاستقباله عند وصوله.
ففي مستهل الزيارة، لم يتجاوز عدد مستقبلي باسيل من أبناء مدينة جبيل نفسها خمسة عشر شخصًا، يضاف إليهم عدد من مسؤولي التيار من خارج المدينة، وتحديدًا من قضاء جبيل، ما شكّل بداية خجولة للزيارة قياسًا بالتعبئة المعلنة.
لاحقًا، شملت الجولة لقاءات في عدد من الأديرة، حيث عُقد لقاء في دير الانطش، وآخر في دير سيدة المعونات، قبل أن ينتقل باسيل إلى منزل الوزير السابق جان لوي إرداحي، على أن تُختتم الزيارة بعشاء في أحد مطاعم جبيل.
غير أنّ المحطة الأخيرة أظهرت ما وُصف بـ«الفشل الذريع» للزيارة، إذ إنّ عدد المدعوين بلغ نحو 350 شخصًا ( كان المنظمون قد حجزوا بداية ل ٦٠٠ شخص ثم عادوا وحجزوا ل ٤٠٠ شخصاً قبل يوم من الزيارة )، تبيّن أنّ أكثر من نصفهم ليسوا من مدينة جبيل، بل حضروا من مختلف بلدات قضاء جبيل، وهم الوجوه ذاتها التي اعتادت المشاركة في معظم نشاطات التيار. أما الحضور الجبيلي فاقتصر على فعاليات لا تنتمي إلى التيار الوطني الحر، إضافة إلى طاولة للحزب القومي السوري، وطاولتين لمناصرين للوزير جان لوي قرداحي، وطاولة لحزب الطاشناق ، وطاولة للمرشحين السابقين لبلدية جبيل، من دون أي صلة تنظيمية بالتيار. بالإضافة الى أعضاء الوفد المرافق والمجموعة الامنية التي تواكب باسيل في كل تنقلاته.
وبناءً على ذلك، قُدّر عدد الحضور العوني الناخب الفعلي بما لا يتجاوز ستين إلى سبعين شخصًا من أصل العدد الإجمالي، الأمر الذي أثار امتعاض باسيل، لا سيما مع تكرار المشهد نفسه في كل زيارة يقوم بها إلى جبيل، حيث يلتقي الوجوه ذاتها في مختلف المحطات.
ويعتبر متابعون أنّ هذه الزيارة شكّلت دليلًا إضافيًا على حالة الانهيار التي يعيشها التيار الوطني الحر، والتي بدت أكثر ترسخًا من خلال ضعف الحضور الشعبي في عاصمة القضاء





