سعد الحريري معزول لبنانياً

بدا غريباً أن يحصر رئيس “تيار المستقبل” سعد الحريري لقاءاته الرسمية برئيس مجلس النواب نبيه برّي من دون سواه من المسؤولين، بشكل أنّه غادر لبنان من دون أن يزور رئيس الجمهورية جوزاف عون ورئيس الحكومة نواف سلام. حتى أن لقاءه مع برّي بدا عفوياً من دون بروتوكولات لدرجة أنّ برّي اصطحبه في سيارة، وكأنّه تقصد نزع الطابع الرسمي عن الزيارة.
هنا، تفيد المعلومات أنّه إلى جانب الاعتبارات الاقليمية، فإنّ علاقة يشوبها الحذر بين بعبدا وبيت الوسط، وإحدى النقاط الخلافية هي عدم مراعاة رئيس الجمهورية للحريري في سلّة التعيينات التي كان له الرأي المرجّح فيها، حيث راعى خاطر مرجعيات سنية اخرى. كما أن العديد من الموظفين الموالين للحريري تمّ الاستغناء عن خدماتهم، ما اعتبره الحريري استهدافاً مباشراً له. وتقول المعلومات إنّ العديد من التعيينات الأمنية والإدارية الأساسية لم يتمّ استشارة الحريري فيها لا من قبل رئيس الجمهورية ولا رئيس الحكومة.
كما لوحظ أنّ “القوات” لم تبادر حتى إلى تكليف أي وفد نيابي بزيارته في بيت الوسط، فيما كان طابع زيارة وليد جنبلاط، عائلياً حيث حرص على أن ترافقه زوجته نورا معه. أما “التيار الوطني الحر” الذي فتح باباً تفاوضياَ مع “تيار المستقبل” لبحث التحالف الانتخابي، ففضل أيضاً النأي بنفسه عن طرق أبواب بيت الوسط.



