زلزال التعيينات في القوات: استغناء بلا “رفّة جفن” وقلق يسكن المحازبين.

خلافاً لتوقعات قيادة القوات اللبنانية، التي كانت تأمل في تظهير الالتزام والانضباط الذي يتيح لرئيس الحزب سمير جعجع الاستغناء عن أي كان واستبدال أنشط النواب وأقدمهم بمرشحين مغمورين، أظهرت الخطوات الأخيرة نتائج لم تكن معراب تتوقعها، سواء لجهة شعور كل مسؤول في القوات بعدم الاستقرار الوظيفي – الحزبي إذ يمكن للقيادة الاستغناء عنه بكل بساطة ومن دون أن يرف لها جفن، أو لجهة شعور الرأي العام بأن هذه القيادة لا تنظر الى الحيثيات أو الشخصيات المعنوية، وتتعاطى مع الجميع كمحازبين عليهم تنفيذ ما تأمر به. وأشار أحد السياسيين المخضرمين إلى أن أولى تداعيات فائض القوة الذي تشعر به معراب تمثلت في الاستغناء عن جورج عقيص على المستوى التشريعي وشوقي الدكاش على المستوى الكسرواني. أما ثانية التداعيات فتمثلت في التفرد التام في اختيار البدلاء من دون أي استشارة أو إجراء استطلاعات أو مراعاة الرأي العام. وأضاف المصدر أن رسالة معراب واضحة: من يختاره رئيس الحزب سمير جعجع لتمثيل مناطق مثل زحلة أو الأشرفية أو المتن أو كسروان أو الكورة، سيتم اعتماده، بغض النظر عن رأي المحازبين أو الجمهور.




