زاروا ضريح الشّهيد واستثنوا سعد…لماذا غاب رموز 14 آذار عن بيت الوسط؟

“الكلمة أونلاين”
هند سعادة
تدور تساؤلات كثيرة في الأروقة السياسية عن السّبب وراء عدم زيارة بعض رموز 14 آذار لرئيس الحكومة السابق، رئيس تيار “المستقبل” سعد الحريري في بيت الوسط والاكتفاء بزيارة ضريح الشهيد الرئيس رفيق الحريري.
وفي هذا الإطار، أوضح رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب “القوات اللبنانية” شارل جبور في حديث خاص لموقع “الكلمة أونلاين” أنّه “لم يصدر عن قيادة حزب “القوات” قرارٌ مسبق بعدم زيارة بيت الوسط للقاء الرئيس الحريري”.
وإذ وضع الزيارة في خانة “الشكليات”، أكّد جبور أن “”القوات” لم تغب عن الذكرى السّنوية لاستشهاد الحريري، حيث تقدّم الحاضرين للصلاة أمام الضريح وفدٌ قواتي، إضافة إلى المواقف الواضحة التي أطلقها رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، مسلّطًا الضوء على سبب إقدام محور الممانعة على اغتيال الحريري”.
في المقابل، ذكر جبور أنّ “التواصل بين أمين عام تيار “المستقبل” أحمد الحريري و”القوات” لم ينقطع يومًا والدليل على ذلك هو التنسيق المستمر على صعيد النقابات وغيرها”، لافتًا إلى أنّه “لم يُصار إلى تحديد موعد للزيارة نتيجة انشغالات وارتباطات مسبقة”.
في المقابل، تساءل جبور: “لماذا يُطرح هذا السّؤال دائمًا على “القوات” وكأنّها الطّرف الوحيد المعني بالإجابة والتوضيح في حين أن الأمر ليس مرتبطًا بها فقط، إنّما بالرّئيس سعد للحريري أيضًا”، قائلًا: “متى رأى الحريري حاجةً للقاء مباشر مع “القوات” يمكنه المبادرة بالدعوة للاجتماع”.
وتابع: “حصول اللّقاء ليس متعلّقًا بقرار “القوات” حصرًا، بل بالطّرفين معًا”، مشيرًا إلى أنّنا “لا نريد إحراج الحريري، فنحن نقدّر اعتباراته الشّخصية خصوصًا في حال قرّر عدم الانخراط مجدّدًا بالعمل السياسي المباشر والاكتفاء بالبقاء في بيت الوسط”. وقال: “عندما يقرّر العودة الدائمة للعمل السياسي، فعندها لكل حادث حديث”.
وختم جبور داعيًا لـ “مساءلة الطرفين بالتوازي عن سبب عدم الالتقاء وعدم رمي المسؤولية على “القوات” فقط”.
بدوره، أكّد مصدر مسؤول في حزب “الكتائب”، أنّ “التواصل قائم بين “الكتائب” والرئيس سعد الحريري، ولا لزوم للاجتهاد في هذا الإطار”، لافتًا إلى أن “الزّوار الذين التقوا الحريري في بيت الوسط من النادر أن نراهم هناك”.
وقال: “الرئيس جاء إلى بيروت لإحياء ذكرى 14 شباط التي كان وفد “الكتائب” حاضرًا فيها، أما مسألة الزيارة الشّخصية للرئيس الحريري فقد حصلت على مستوى عضو كتلة “الكتائب” النائب نديم الجميل”.
وعلّق المصدر عمّا يُتداول بشأن مراعاة اعتبارات المملكة العربية السعودية في ما يتعلّق بالعلاقة مع الحريري، أوضح المصدر أنّنا “لا نعلم حقيقة العلاقة القائمة بين المملكة والحريري وهذه الضبابية القائمة غير مستجدة بل امتّدت لسنوات، وذلك لم يؤدِّ إلى قطيعة بين “الكتائب” و”المستقبل، فلماذا يُتوقّع منّا مقاطعة الحريري اليوم”.
وختم: “مسألة الزّيارة إلى بيت الوسط تُحمَّل أكثر مما تحتمل”.



