أخبار محلية

الحساب مفتوح مع حزب الله… من القصير إلى طاولة المفاوضات

تؤشر الرسائل الآتية من دمشق بمعزل عن ضبط العلاقة على المستوى الرسمي والسيادي بين لبنان وسوريا، الى رفع سقف الخطاب مع حزب الله بشكل مباشر وان “الحساب لا يزال مفتوحاً” حسبما يُنقل عن مصادر أمنية، وهو ما لا يمكن فصله عن الأحداث الجارية في المنطقة والتحوّلات التي شهدتها أو بمعزل عن المفاوضات القائمة بين إيران والولايات المتحدة الاميركية وإعادة ترتيب موازين النفوذ من البوابة السورية وصولاً الى التداعيات على خط الشام – بيروت.

وتشير اوساط متابعة الى ان حكومة أحمد الشرع تسعى الى الامساك بالسيادة الامنية بعد ان كانت سوريا مسرحاً لشبكة تحالفات عسكرية ضمن منظومة أمنية تمتد من بغداد الى بيروت كان نظام الأسد من أبرز داعميها، وهي تعمل على تفكيك البنية التحتية التي أقامها الحزب على مدى عقود بخاصة في مناطق حدودية حساسة، حيث انشأ معسكرات تدريبية بالاضافة الى بنية تسليحية متكاملة واستحدث طرق عبور غير شرعية، حيث شكلت بلدة القصير مركزاً لوجستياً وعسكرياً محورياً على مدى سنوات، وعقدة للتحركات الاستراتيجية في كل الاتجاهات.

وتشير المعطيات ان السلطة السورية محكومة اليوم بجملة شروط وضغوط إقليمية متشابكة أصبح معها أي وجود عسكري غير منضبط متنافياً مع تثبيت صورة الدولة القادرة على ضبط حدودها ومجالها الأمني، خصوصاً في ظل مساعي دمشق لإعادة الانخراط في النظام الإقليمي واستعادة العلاقات والانفتاح على الدول العربية.

وتفيد مصادر مطلعة عبر “ليبانون فايلز” أن ما تشهده الفترة الأخيرة من ضبط شحنات أسلحة ومخدرات وممنوعات يندرج ضمن خطة متكاملة غير منفصلة عن المناخ التفاوضي الأوسع، في ظل الساحات المتداخلة في سوريا ولبنان التي تشكل أوراقاً تفاوضية بامتياز، بالتوازي مع تحرّك دمشق لضبط الحدود. كما أن عملية تفكيك البنى العسكرية غير الرسمية تتقاطع مع هذا المناخ التفاوضي الأوسع، ويمكن قراءة ما يجري اليوم كمرحلة من إعادة ضبط التوازنات الإقليمية، وهو ليس مجرد توتر أمني موضعي ولا حتى مواجهة مفتوحة، بل يعكس إعادة تموضع للنفوذ وتوازن القوى تشكّل المفاوضات الإيرانية – الأميركية خلفيته الكبرى.

وتخلص المصادر الى اعتبار ان المرحلة المقبلة لن تشبه سابقاتها، في حين ان هناك ثغرات قائمة يجري العمل على ترميمها تدريجيا منها ممرات التهريب التي تشكل نافذة هشّة تحتاج الى جهود وتنسيق اكبر بين البلدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى