أخبار محلية

القوات اللبنانية في طرابلس: المقعد الماروني “رأس حربة” والتحالفات ترسم هوية المعركة

مع بدء العد العكسي للاستحقاقات الانتخابية وتصاعد الحراك في الماكينات الحزبية، تتجه الأنظار نحو دائرة “الشمال الثانية” (طرابلس-المنية-الضنية)، حيث بدأ حزب القوات اللبنانية برسم معالم استراتيجيته الانتخابية في المدينة التي لم تعد “عصية” على الحضور الحزبي المسيحي الفاعل.
المقعد الماروني: الثابت القواتي

تؤكد المعطيات أن حزب القوات اللبنانية يضع المقعد الماروني في طرابلس كأولوية قصوى وهدف مباشر للترشيح الحزبي. فبعد التجربة التي خاضها الحزب في انتخابات 2022 عبر ترشيح “إيلي خوري”، يبدو أن التوجه يسير نحو تثبيت هذا المقعد كـ “مربع نفوذ” سياسي، لاسيما وأن الحزب يعتبر نفسه القوة المسيحية الأكثر تنظيماً وقدرة على حشد الأصوات في المدينة.

وتشير أوساط متابعة إلى أن التركيز على المقعد الماروني يأتي لعدة أسباب:

 الرغبة في إيصال نائب يحمل الهوية القواتية الصرفة لتمثيل الوجدان المسيحي في طرابلس.

 يتيح حصر الترشيح الحزبي في مقعد واحد (الماروني) توجيه كافة الأصوات التفضيلية لمرشح الحزب لضمان فوزه دون تشتيت.

فيما يتعلق بـ المقعد الأورثوذكسي، تشير القراءات الأولية إلى أن القوات اللبنانية غالباً ما تترك هذا المقعد لمساحة التحالفات العريضة. فبدل الترشيح الحزبي المباشر، تميل القيادة في “معراب” إلى دعم شخصيات طرابلسية مستقلة أو حليفة تحظى بقبول محلي واسع، وذلك ضمن “لائحة إنقاذية” تجمعها مع قوى سيادية أو تغييرية في المدينة.
التحالفات.. بيضة القبان

ويبقى حسم الأسماء نهائياً رهن المشاورات التي يجريها منسق القوات في طرابلس، جاد دميان، مع الحلفاء التقليديين والمستجدين. فالمعركة في طرابلس ليست عددية فحسب، بل هي “معركة هوية” تهدف القوات من خلالها إلى التأكيد على أن حضورها في الشمال يتجاوز الأقضية الجبلية ليصل إلى قلب المدينة الساحلية.

خلاصة: إن كان المقعد الماروني هو “رأس الحربة” في مشروع القوات الانتخابي بطرابلس، فإن المقعد الأورثوذكسي يبقى “جسر العبور” نحو تحالفات وطنية عريضة تضمن تأمين الحاصل الانتخابي اللازم للخرق.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى