أخبار محلية

الأشرفية على صفيح “الخدمات” والسياسة: هل يكسر أنطوان الصحناوي احتكار “القوات”؟

المرصد اونلاين

في زوارق الأشرفية وأزقتها، لم يعد الحديث يقتصر على الأزمات المعيشية، بل انتقل إلى “حرب باردة” بدأت معالمها تطفو على السطح بين القطب المالي والاجتماعي أنطوان الصحناوي وحزب القوات اللبنانية. هذا التنافس، الذي يتخذ طابعاً خدماتياً في ظاهره، يحمل في طياته أبعاداً سياسية قد تعيد رسم خارطة النفوذ في معقل المسيحيين ببيروت.
الميدان: خدمات تتجاوز العمل الخيري

لطالما اعتبرت القوات اللبنانية منطقة الأشرفية “قلعتها الحصينة”، مستندة إلى قاعدة شعبية صلبة وتنظيم حزبي دقيق. إلا أن دخول الصحناوي بقوة على خط دعم المؤسسات، وترميم الشوارع، وتقديم المساعدات المباشرة عبر أدواته المختلفة، خلق حالة من الإرباك في المشهد التقليدي.

 يرى مراقبون أن الصحناوي يطرح نفسه كبديل “مدني-اقتصادي” قادر على الفعل بعيداً عن الشعارات الحزبية الكلاسيكية.

من جهتها، تحاول “القوات” الحفاظ على هدوئها، معتبرة أن ثباتها السياسي لا يتزعزع بالمبادرات الفردية. ومع ذلك، تشير مصادر مطلعة إلى أن الماكينة القواتية بدأت بتكثيف حضورها الميداني، في إشارة غير مباشرة إلى أنها لن تسمح بسحب البساط من تحت أقدامها في “عقر دارها”.
لماذا الآن؟

يأتي هذا التحدي في وقت يشعر فيه الشارع المسيحي بوطأة الأزمة الاقتصادية، مما يجعل “القدرة المالية” وسيلة فعالة للاستقطاب السياسي. التساؤل المطروح اليوم في صالونات الأشرفية: هل يمهد الصحناوي لمشروع سياسي متكامل، أم هو مجرد إثبات حضور في وجه الهيمنة الحزبية؟

الأشرفية اليوم أمام مشهد ثنائي القطب؛ بين تنظيم حزبي تاريخي يمثله سمير جعجع، وبين طموح مالي واجتماعي يقوده أنطوان الصحناوي. المعركة ليست مجرد “تحدٍ”، بل هي اختبار لمدى قدرة المال السياسي على منافسة العقيدة الحزبية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى