تخبط في صفوف “القوات” بالمتن: صراع المقعد الواحد وتعدد الطامحين

المرصد اونلاين
تواجه معراب في دائرة المتن الشمالي اختباراً صعباً يتجاوز مجرد تأليف لائحة، ليصل إلى حدود “الفوضى التنظيمية” في صفوف جمهورها. فالواقع الرقمي للانتخابات يشير بوضوح إلى أن القوة التجييرية للقوات قد لا تضمن عبور أكثر من نائباً واحداً إلى ساحة النجمة، مما يفتح الباب على صراع “الأخوة والأعداء” حول الصوت التفضيلي.
تزدحم الساحة المتنية يومياً بأسماء تُطرح كمرشحين مدعومين من القوات، بدءاً من سعيد مالك (الماروني)، وصولاً إلى الأسماء المتحالفة مثل مكتّف (الكاثوليكي)، صليبا (الأرثوذكسي)، وجو سلوم. هذا الفائض في الترشيحات خلق حالة من الضياع لدى الناخب القواتي الذي يجد نفسه أمام خيارات متضاربة.
تكمن العقدة الحقيقية في التمييز بين “الحزبي” و”الحليف”:
- سعيد مالك: يبرز كونه المرشح القواتي الفعلي والوحيد الذي يمثل أدبيات الحزب وتاريخه، مما يجعله الخيار الطبيعي للقاعدة الصلبة.
- بقية الأسماء: رغم ثقلهم، يظلون في خانة “الحلفاء” الذين تفرضهم ضرورة المعركة لتأمين الحواصل، لكنهم في الوقت نفسه يهددون بتشتيت الصوت القواتي.
إن إصرار القيادة على الانفتاح على حلفاء من وزن سلوم وصليبا ومكتّف قد يخدم الحاصل الانتخابي، ولكنه يضع القاعدة القواتية في مواجهة مباشرة مع هويتها الحزبية: هل تصوّت للالتزام الحزبي المتمثل بمالك، أم تضحي من أجل “التحالف العريض”؟



