طوابير الانتظار وساعات ضائعة.. “مالية بعبدا” خارج الخدمة حتى إشعار آخر!

بعبدا – خاص
في مشهد يتكرر فصولاً، تحولت ردهات مصلحة المالية في بعبدا صباح اليوم إلى ساحة من الاستياء والغضب الشعبي. فبينما يلتزم المواطنون بواجباتهم ويتوجهون منذ الفجر لتسوية معاملاتهم وتسديد ما عليهم من مستحقات للدولة، اصطدموا بواقع “المكاتب المهجورة”.
مع دقات الساعة التاسعة صباحاً، كانت القاعات تكتظ بعشرات المواطنين الذين انتظروا طويلاً، إلا أن المشهد داخل المكاتب كان مغايراً تماماً؛ كراسٍ فارغة ومعاملات مكدسة، دون أي حراك يذكر من قبل الموظفين أو توضيح رسمي لهذا التأخير.
عبر العديد من الحاضرين عن سخطهم من هذا الاستهتار بكهرباء وقتهم وأشغالهم، حيث صرح أحد المواطنين قائلاً:
“نأتي باكراً لنقوم بواجبنا تجاه الدولة، لكن يبدو أن الدولة غائبة عن مكاتبها. هل يعقل أن تمر الساعة التاسعة ولم يباشر أي موظف عمله بعد؟”
يضع هذا المشهد برسم المعنيين في وزارة المالية تساؤلات ملحة حول:
-
غياب الرقابة على دوام الموظفين في الدوائر العقارية والمالية.
-
الآلية المتبعة لتسهيل شؤون الناس ومنع الاكتظاظ غير المبرر.
-
كرامة المواطن التي تُهدر يومياً خلف أبواب المكاتب الموصدة.
يبقى المواطن اللبناني هو الحلقة الأضعف، يدفع ثمن الأزمات مرتين: مرة من جيبه، ومرة من كرامته ووقت يقضيه انتظاراً “لإفراج” الموظف عن معاملته.



