أبرز الأخبار

السباق الى السقوط …”راحت السكرة وإجت الفكرة”

 

ألمحامي لوسيان عون – كاتب ومحلل سياسي

١٥ شباط تاريخ مفصلي بعدما تمكن رئيس الحكومة من تأجيل اندلاع ثورة الرواتب مطلع شباط الحالي لتمرير الموازنة الى هذا التاريخ مع وعود قاطعة بتصحيح رواتب العسكريين والموظفين والاساتذة لتصل الى ما نسبته ٥٠ % مما كانت عليه قبل ١٧ تشرين من العام ٢٠١٩ .
سياسة كسب الوقت لم تعد تجد في وطن تراكمت فيه الازمة فانحسرت بعناوين متفجرة ، وها نحن على أبواب ثورة جديدة قد تطيح بالحكومة ، وقد لا يسلم العهد من شظاياها …
أولا :القنابل الموقوتة تلك المرتبطة بسلسلة الرتب والرواتب الموعودة، والتي ستثقل كاهل الخزينة اذا ما تم اقرارها، في حين بدأت السلطة تتملص منها ، بعدما “راحت السكرة وإجت الفكرة”! ولربما هذا ما حدا ببعض المسؤولين والنواب التنكر من الوعود التي قطعت للعسكريين في هذا المجال، وقد دنت ساعات الحسم في هذا المجال.
ثانيا :  الوعود بتطبيق قانون الانتخاب ، بما حمله من تجاذبات ونكايات وحرتقات قد تطيح بمواعيد استحقاقه ، وتفرض لعنة التأجيل، سواء كان تقنيا أم لا، فان التأجيل بحد ذاته ضرب لقدرة الدولة ومؤشر لهشاشتها وضعف هيبتها ومصداقيتها
ثالثا : تمرير قانون ما سمي ب”الفجوة المالية” وفق رغبات البنك الدولي وصندوق النقد ، وهو بحد ذاته فضيحة تعكس مدى رغبة السياسيين في طمس فضيحة العصر والتي تمثلت باختلاس الودائع منذ العام ٢٠١٩ وتجهيل الفاعل واطلاق الوعود المخملية التي تبخرت حتى الآن دون التوصل الى حلول أقله معرفة مصير هذه الاموال وهوية من نهبها بشكل منظم
رابعا : ما ينشر عن قرب صدور القرار الاتهامي بجريمة تفجير المرفأ بعد التصديق بقرار مبرم على قرار رد طلبات رد المحقق العدلي طارق البيطار بهذه الدعوى، ومدى انعكاسه على الوضع السياسي بحال طال فريقا سياسيا واتهمه بالتسبب بالجريمة أو أقله بالتسبب بها عن غير قصد .
خامسا : هذا دون ان ننسى ملفي دعم اعادة اعمار الجنوب والذي تعرقله اسرائيل عبر تطبيق سياسة الارض المحروقة وقوامها منع بناء حجر على حجر ناهيك عن ملف الابنية المتصدعة في طرابلس وهو على ما يبدو يتفاعل تباعا عبر انهيار المباني بشكل متلاحق ما ينذر بثورة شعبية ان لم تتم معاملة مهجري هذه المدينة أسوة بمهجري الجنوب وصرف بدلات الايواء لهم بشكل سريع ومنتظم .
وعلى وقع هذه الملفات الدسمة، يبدو ان الحكومة قد أصابها التصدع وتوشك على الانهيار تحت وطأة الضربات المتتالية رغم قصر عمرها ، هذه بحال أجريت الانتخابات في أيار بعيدا عن التأجيل، وقد تكون مسارعة الرئيس بري لتمريرها في موعد استحقاقها استدراكا لسقوطها المدوي تحت وطأة الاحتجاجات الشعبية والتظاهرات لان ثورة الجياع هذه المرة سوف تضم من كل أطياف القوى السياسية دون تمييز وفي مقدمهم حزب الله وحركة امل ،بعكس ثورة ١٧ تشرين ،وقد اختلطت الاوراق السياسية اليوم ومن عرقل بما أوتي له من قوة عام ٢٠١٩ الثورة سوف يشكل غدا رأس الحربة في الشارع لأسباب لم تعد خافية على أحد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى