عون : واجب على الدولة تخصيص اعتمادات لحل كارثة طرابلس أسوة بالجنوب

Almarsadonline
أكد الكاتب والمحلل السياسي المحامي لوسيان عون في مقابلة أجرتها معه الاعلامية ايلديكو ايليا عبر اذاعة لبنان الحر أن أكثر من مئة مبنى على شفير الانهيار في طرابلس وهذه الكارثة تتطلب تضافر جهود هيئات الإغاثة والبلدية والمحافظة ووزارة الداخلية والبلديات للسعي لانشاء مجمعات سكنية في ضواحي طرابلس على ألاراضي المشاع لنقل العائلات المهددة بالموت.
وعرض عون للاسباب التي أدى تراكمها الى بلوغ هذا الحد من الاستهتار بأرواح المواطنين ومن بينها تلكؤ المجلس النيابي في اصدار قانون للايجارات وعدم وضع خطة سكنية عامة بالتوافق مع المصارف لاعطاء قروض ميسرة للمستأجرين وإهمال الادارات والمؤسسات العامة لواجباتها وانهيار العملة الوطنية ناهيك عن إهمال المدينة على مستوى الانماء منذ عقود من الزمن.
وأشار عون الى أن عمر البناء في معظم الدول هو ٢٠ عاما تكون بعدها المواد التي بني منها وهي غالبا الحديد والباطون معرضة للتآكل وضعف المناعة مع مرور السنين ،وثمة مبان في طرابلس وسواها من المناطق اللبنانية عمرها يفوق المئة عام.
ولفت عون الى عوامل أخرى تسبب التشقق والانهيار وهي المخالفات التي أثقلت الابنية ببناء طوابق عدة لم يكن باستطاعة البناء تحملها ،وقد شرعها اكثر من قانون (قانوني تسوية مخالفات البناء الصادرين عام ١٩٩٤ و ٢٠١٨ ) واللذين حالا دون امكانية هدمها، وكذلك القذائف التي تسببت خلال الحروب المتتالية الى تصدعها فضلا عن الزلازل وان كانت لم تبلغ قوة معينة تسبب زعزعة البناء بل التفسخ الى حد ما.
واعتبر عون أنه بحال تم وضع أراضي مشاع لتخصص لايواء النازحين ،فان ما بين ٨٠٠٠ $ الى ١٠٠٠٠ $ كاف كمبلغ لبناء منزل متنقل يكون كاف لايواء عائلتين صغيرتين الى حين وضع مخطط نموذجي لهدم المباني المحكومة بالهدم وتحديد مصيرها.
وطالب عون برصد اعتمادات تخصص لاعمار طرابلس أسوة بتلك التي خصصت لاعمار الجنوب ،واذا كانت الدولة غير مسؤولة عن الاعتداءات والحروب الاسرائيلية ومع ذلك خصصت ٢٥٠ مليون دولار للجنوب فحري بها المساهمة في التعويض عن كوارث طرابلس التي وقعت نتيجة تلكؤ الدولة عن ممارسة واجباتها في هذا المضمار



