أخبار محليةبأقلامهم

بين جمهورٍ متعطّش وقرارٍ معلّق…هل يكسر سعد الحريري الصمت أم يطيل الغموض؟!

آلاء أبو الذهب

وفقًا لمصادر خاصة بمجموعاتنا «الأوفياء معك» و«أهلك وناسك»، سيبقى سعد الحريري في لبنان لمدة أربعة أيام فقط، وستكون لقاءاته خلال هذه الفترة محدودة ومقتصرة على إحياء الذكرى، على أن يعود بعدها إلى دولة الإمارات العربية المتحدة.

ويتعطّش جمهور الحريرية لرؤيته وسماع موقفه بلهفة، آملين أن تحمل كلمته ما يبدّد الغموض، وسط تمنّيات وترقّب واسع لاحتمال أن يعلن عودته إلى العمل السياسي، وفي ذكرى 14 شباط التي تحتل مكانة خاصة في وجداننا جميعاً .

لكن قبيل هذه المناسبة، نشرت قناة الحدث تقريرًا وهي قناة سعودية ،وبغضّ النظر عن تفاصيل ما ورد فيه، اعتبره كثيرون رسالة سعودية صارمة موجّهة إلى الحريري. فلو كان يفكّر سابقًا في إعلان عودته والمشاركة في الانتخابات، فإن الترجيحات اليوم تشير إلى أنّه قد يكون ممنوعًا من الخوض في الشأن السياسي أو إطلاق مواقف مباشرة في هذا الاتجاه مما سيجرّد كلمته من اي طابع سياسي ونتمنّى عكس ذلك طبعاً .

الأنظار كلّها تتجه إلى يوم إطلالته المرتقبة في ساحة الشهداء، لمعرفة ما سيقوله لجمهوره، وما إذا كان سيثبّت الآمال بعودة قريبة أم سيكتفي بخطاب وجداني يركّز على الوفاء والذاكرة؟!

ورغم كثرة التساؤلات عن أسباب هذا المشهد المعقّد، وتعدّد الفرضيات حول خلفياته الإقليمية والداخلية، إلا أنّ شبه إجماع يسود بين المقرّبين والمحبّين على أنّ من يحيطون بالحريري لعبوا دورًا أساسيًا في إيصال الأمور إلى ما هي عليه اليوم. وقد حاول كثر، بدافع المحبة والحرص، تنبيهه مرارًا إلى مكامن الخلل، وما يجري بعيدا عن أنظاره لكن القرار النهائي يبقى في يده وحده.

إنّ الخطوة الأكثر إلحاحًا اليوم هي إطلاق هيكلية سياسية وتنظيمية جديدة، قادرة على التواصل الحقيقي مع الناس على الأرض، والاستماع إلى همومهم ومساعدتهم قدر الإمكان، لا أن يقتصر التواصل على مواسم الانتخابات أو المناسبات الكبرى. هيكلية تعيد الثقة، وتستعيد روح المشروع الذي التفّ حوله الناس يومًا، وتُخرج العمل السياسي من دائرة الأشخاص إلى دائرة المؤسسات.

فالمطلوب ليس مجرد إعلان عودة، بل عودة مختلفة في الشكل والمضمون، تقوم على مراجعة صادقة وشجاعة للتجربة الماضية، وعلى بناء فريق جديد جدير بالثقة يضع مصلحة الناس أولًا، ويجعل من السياسة خدمة عامة لا منصّة للمصالح الضيّقة. عندها فقط، يمكن لأي عودة أن تكون ذات معنى، وقادرة على إحياء الأمل من جديد..!

مع تمنياتنا ان يبقى دولة الرئيس سعد الحريري في لبنان بيننا ويعود الى العمل السياسي بعد تغييرات شاملة ومساراً جديداً يُعيد الأمل إلى قلوبنا جميعاً !!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى