رجل بالبور …ورجل بالفلاحة

كتب المحرر السياسي في Almarsadonline
بعدما حرك الدكتور سمير جعجع صفوة الصراع السياسي على الجبهة المسيحية – المسيحية، ترقب بعض اللبنانيين ردا مقابلا عن رئيس التيار جبران باسيل عبر برنامج صار الوقت . لكن متابعي الحلقة فوجئوا ببرودة الرد من جهة وطبيعته،ومن جهة أخرى المواقف الرمادية تجاه حزب الله.
فعلى مستوى الرد على جعجع إلتزم باسيل سقفا محددا بعدم تجاوز الحد الادنى في خطابه السياسي ،فبدا مدافعا عن مسيرته السياسية منذ العام ٢٠٠٥ حتى اليوم أكثر من تهجمه على قائد القوات، ان في ملف الكهرباء الذي طالما شكل المسلة التي نعرت إبطه منذ ان تباهى بتشكيل الحكومة وحيازته الاكثرية،ولربما كانت الغلطة المميتة التي اقترفها والتي لاحقته كادانة نظرا لتوليه المسؤولية،
ومن الجهة الاخرى، لاحظ المتابعون التخبط والارباك الذي وقع فيه والذي انتابه تخبط لافت لطالما بقي طوال الحلقة يدين حزب الله تارة وتارة أخرى يعده بالتحالف الانتخابي واياه نظرا للحاجة لبعضهما البعض.
فتارة ينعي باسيل ورقة تفاهم ٦ شباط ٢٠٠٦ وتارة أخرى يرى ضرورة التحالف بينهما،تارة يهاجم حرب الاسناد، وتارة أخرى يجد في الثنائي فريقا وطنيا بامتياز، ارة يجد ان الحزب أخطا ويطالب بتسليم سلاحه،وتارة أخرى يطالب بحوار واستراتيجية دفاعية بعيدا عن نزع سلاحه بالقوة.
وقد ضاع باسيل أمس في غياهب اللعب على حبال السياسة بعيدا عن المبادىء التي نشأ عليها تياره وميثاقه الذي وقعه المؤسسون في وقت ختم بأنه هو حصرا الآمر الناهي في تحديد من هم المرشحين المحظوظين لدخول جنة المجلس النيابي.
أما في الشكل فكان لافتا منع معد البرنامج طرح الأسئلة سواء من قبل الجمهور أم المشاهدين قطعا لاي احراج للضيف، فيما الأسئلة كما يبدو كانت منسقة ومعدة سلفا على النحو الذي سبق واشتكى منه الاستاذ مرسال غانم من قبل على الهواء في حلقة سابقة مع باسيل.
أما المبادىء العونية فللتذكير ، لم يطرح منها شيء البارحة ولم تظهر ،لا على مستوى العناوين ولا على مستوى الأداء لأنها تبددت مع أفول عهد أطلق البعض عليه تسمية ألعهد “القوي” لكن قد لن يمر على لبنان مثيلا له، وقد شهد أضخم انفجار في المرفأ وأكبر عملية انهيار وافلاس وسرقة مالية في العصر الحديث ،وأكبر نسبة فساد وهدر وصفقات وسمسرات في التاريخ



