أبرز الأخبار

توقيف مهندس عن طريق الخطأ في مطار بيروت وبات ليلته فيه موقوفا!

كتبت الإعلامية غادة عيد على صفحتها على فيسبوك:

‏⁧‫#دولة_مسخرة‬⁩

‏كتب المحامي مروان رفيق سلام الآتي
‏اتصل بي مساء أمس صديق لي، وأبلغني أنّ شقيقه أوقفته الأجهزة الأمنيّة في المطار قادما من المملكة العربية السعودية من دون معرفة الأسباب.
‏باشرت فورًا اتصالاتي، ليتبيّن وفق معلومات المرجع المختص أنّ التوقيف حصل بسبب تشابه أسماء مع شخص من التابعية السورية، صادر بحقه حكم غرامة على خلفية إقامة غير مشروعة.
‏الموقوف مهندس لبناني، دخل الأراضي اللبنانية بموجب جواز سفر لبناني قادمًا من المملكة العربية السعودية، وحاول مرارًا إفهام العناصر بذلك، لكن من دون جدوى.
‏وُضعت الأصفاد في يديه، اقتيد إلى الحجز، جُرّد من ثيابه بالكامل للتفتيش، سُحب هاتفه، ومُنع من الاتصال بأهله الذين كانوا بانتظاره خارج المطار.
‏حاولت التواصل مع الضباط المسؤولين، فتضاربت الروايات:
‏مرّة قيل إن لا تشابه في الأسماء، ومرّة أُبلغت أنّ التوقيف سببه إقامة غير شرعية في منزله بعد دعوى من أصحاب الملك.
‏أوضحت للضابط أنّ هذا الادعاء مستحيل قانونًا، ولو صحّ لكان نصف المستأجرين في السجون، فضلًا عن أنّ ما ذكرته لي يندرج ضمن القضاء المدني لا الجزائي.
‏لكن الإصرار كان واضحًا: “سيبيت الليلة لدينا، ويُرسل غدًا إلى مرجعه في مخفر طريق الشام”.
‏في اليوم التالي، أجريت اتصالًا بقائد شرطة بيروت العميد الخدوم المقدام عماد الجمل، وبالعميد الخدوم المقدام بسام بعاصيري، اللذين أجريا اتصالات مكثفة للإسراع في الملف.
‏ليتبين لاحقا لنا وفق خلاصة الحكم التي اطلعنا عليها الضابط المسؤول في المخفر أنّ الموقوف لبناني وليس هو المطلوب، وأنّ المطلوب شخص آخر من التابعية السورية، وكل ما في الأمر تشابه أسماء.
‏أما الطامة الكبرى، فحين خابر رتيب التحقيق المدعي العام، أعطى إشارته بأن ينفّذ الموقوف اللبناني خلاصة الحكم، بدفعه الغرامة، ويُترك حرًّا.
‏عندها تدخّلت في المحضر وقلت لرتيب التحقيق:
‏«اكتب ما أمليه عليك:
‏بالرغم من أنّ موكلي ليس هو المطلوب، كونه لبنانيًا فيما المطلوب من التابعية السورية، إلا أنّني، دفعًا للضرر، أنفّذ مضمون خلاصة الحكم، مع احتفاظي الكامل بحقّي في الاعتراض أمام المرجع القضائي المختص».
‏وهكذا كان.
‏اضحكوا أنتم في لبنان…
‏وتصبحون على وطن.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى